الفصل الخامس و العشرون من رواية روضتنى بقلم أسماء المصري

الفصل الخامس و العشرون روضتنى

-ارتاحتي؟

 

أومأت له فمـ ـسح وجـ ـهها براحته المجعدة وسألها بحيرة:

-أنا مش قادر اصدق اللي أبوكي حكهولي، أزاي حصل الكلام ده؟

 

ردت توضح له:

-الحيواااان، واضح انه بيعمل الحكاية دي كتير أوي عشان مكانش خايف ولا بيتهز، حتى مرات اخوه عارفه بوسا خته وتقول انه استغل واحده هي تعرفها.

 

تعجب وهو يتسائل:

-ده دكتور والناس بتروح عنده مآمنه له، ازاي يغيب ضميرة للدرجة دي؟ يا ترى بيعمل ايه في الستات اللي عنده في العيادة؟

 

ردت مؤكدة:

-مش بعيد يكون بيخدرهم ويغتـ ـصبهم هم كمان يا جدو، الغريب انه لحد دلوقتي مفيش واحدة لا اشتكته ولا اتكلمت!

 

اتعقد حاجبيه وهو يجيبها:

-خايفين يا بنتي.

 

سألته بغضب:

-خايفين من ايه؟

 

رد ساخرا:

-من الفضحية.

 

نظرت له متعجبه وهي تقول بذهول:

-هم الضحايا، ازاي هم اللي يخافوا بس؟!

 

أجابها بحكمة السنين التي وضعت الشيب برأسه:

-مجتمعنا دايما بيجيب الحق ع الست، ولو الحق كان واضح وضوح الشمس فبرده آخره هيحصل له ايه؟ يتشطب من النقابة ويروح يشتغل دكتور بير سلم، وهيلاقي اللي تروح له عشان أعمال مشبوهه وفي اﻵخر الست اللي اشتكت عليه هي اللي سيرتها هتفضل على لسنة العالم.

 

ذهلت من حديثه وابتلعت ريقها بوجل ولكنه لم يتركها لشياطين عقلها فربت عليها مؤيدا:

-مفيش واحده بشجاعتك يا نرمين، مفيش واحدة تقدر تواجه راجل اتحرش بيها فما بالك انها تواجهه قدام جو زها واهله، انا فخور بيكي اوي انك مخفتيش واتكلمتي ووقفتيه عند حده وأكيد مالك بكره يعرف…

 

قاطعته معترضة:

-لا يا جدو، متجبليش سيرته … انا خلاص قطعت الصفحة دي من حياتي نهائي وفي اﻷساس اختياري كان غلط بس ربنا عالم انا كنت قد ايه متردده والكل كان بيضغط عليا في الجوازه دي.

 

هز رأسه موافقا:

-عارف يا بنتي، حقك علينا كلنا.

 

سألته بحيرة:

-هي ياسمين مسألتش عليا، ولا متعرفش اللي حصل؟

 

ظهر عليه الحزن على الفور بعد ذكر سيرتها فتوترت وهي تسأله:

-حصل حاجه؟

 

أجاب موضحا وهو يقص عليها كل ما حدث بغيابها فنهضت بتلهف وهي تصرخ:

-ياااسمين، هي كويسه يا جدو؟

 

أومأ لها يطمانها:

-متخافيش يا بنتي دي كويسه خالص وروحت بيتها كمان.

 

أسرعت تمسك هاتفها واتصلت بها فاجابتها فورا:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *