الفصل الخامس و العشرون من رواية روضتنى بقلم أسماء المصري
الفصل الخامس و العشرون روضتنى

انحنى بجزعه ناظرا لها بقرب عيناه وهمـ س لها مؤكدا:
-غسان الصباغ بيحسب كل خطوة بحياته لاميتا، حتى لا يوقع بمصيبة بتچيب اچله، افهمي هالشي بس هاد ما معناه اني عم اتلاعب بعاليا، انا عنچد عشقانها.
ادارت وجهها عنه تضحك ساخرة منه فتكلم آمرا:
-هلأ چهزي حالك بلا تأخير.
بنفس اللحظة كانت عاليا تستمع لذلك الحديث من خلف الباب فابسمت لمجرد سماعها اعترافه لابنته بحبه لها، وبمجرد أن خرج اصطدم بها فضحكت وهي تدعم جسـ ـده قائلة:
-حاسب.
نظر لزينتها الرقيقة فغمز لها متسائلا:
-ليش لهلأ ما لبستي حبيبتي؟
رفعت كتفيها قائلة بعدم اكتراث:
-لسه بدري، متقلقش هكون جاهزه قبل ضيوفك ما يوصلوا.
اشار من مكانه للخارج حيث الحديقة التي تظهر من الشرفة العالية للقصر الكبير وقال:
-الضيوف ليكن عم يحضروا.
دا عبت وجـ ـهه براحتيها وهى تكوب وجهه بهما قائلة بمشاكـ سة:
-دخيل قلبو حبيبي.
قضم اسفل شفـ ـته ونظر حوله ليتاكد أن لا احد يتابعهما، وانحنى يقبلها بنهم وهو يتأ وه بشكل مثـ ـير وابتعد يتغزل بها:
-شو هالچمال عاليا، انا بحبك كتير.
سألته بعد أن ابتعد عنها خطوة واحدة:
-انت عازم مين بقى؟
ركز بصفاء وجـ ـهها وجمال عينها وقال شاردا بملامحها:
-رچال اعمال ياللي عم يشتغلوا معي، وفي كمان رچال دولة من أكثر من چنسية.
ابتلعت ريقها فلاحظ توترها فسحبها من خصـ ـرها قائلا:
-لا تخافي يا عمري، راح تشوفي كيفن كل هادول بيحترموا ويخافوا من غسان الصباغ.
تركها ونزل ليرحب بضيوفه فدلفت غرفتها لتكمل زينتها وأرتدت فستانها اﻵبيض المرصع بأحجار كريمة ووقفت أمام المرأة تنظر لنفسها؛ فظهرت صورة فارس أمامها بإنعاكسها بالمرآة فتحدثت معه قائلة:
-انت اللي اخترت يا فارس، أنا كان عندي استعداد اعمل اي حاجه عشانك بس انت بعتني بالرخيص اوي وفضلت حتة البنت اللي اتجوزتها دي عليا.
وجدت عبراتها تشق طريقها عبر وجنتيها فمسحتها فورا بمحرمة ورقية حتى لا تفسد زينتها وتعطرت ووقفت تنظر لنفسها بثقة وتفاخر وهي تؤكد لنفسها:
-أنتي اخترتي الصح، الكفه اللي مالت لصاحلك يا عاليا واوعي تندمي او ترجعي عن قرارك ابدا.
وباﻷسفل رحب غسان بضيوفه وهو مبتسم فاقترب منه احدهم مرحبا به وتحدث معه باالإيطالية:




