الفصل الخامس و العشرون من رواية روضتنى بقلم أسماء المصري
الفصل الخامس و العشرون روضتنى

-مازن ده حاجه مختلفه عن أي راجل ممكن تكوني قابلتيه، غير فارس وساجد وياسين.
نظرت أمامها واطنبت بحديثها كما اطنبت بنظرتها الشاردة:
-انسان متصالح مع كل حاجه وأي حاجه، متصالح مع نفسه ومع مرضه ومع حقيقة انه مش اول راجل في حياتي، متصالح انه بالرغم من كل تعبه في الشركه وتقربيا هو اللي بيعمل كل حاجه كبيرة وصغيرة بأيده ومع ذلك هو الرجل التاني زي ما بيقولوا، متصالح مع كل حاجه لدرجة أنك تعشقيه بس بقربك منه.
ظلت ياسمين تستمع لعشقها له وهي مبتسمة الوجه وداخلها يقول انها فعلا المناسبة له، لم تكن ابنة عمها لتتأقلم معه؛ فهي منظمة ومصممة على قراراتها ومازن يحتاج إلى شخص مرن يتحول حسب حالته المزاجية، ومن افضل منها تلك الصغيرة التي جعلته يقع لها دون سابق انذار؟
وقفت تفتح خزانة ملابسها لتخرج ما ترتديه وهي تقول:
-هلبس احسن بردت.
فور أن فتحت باب الخزانة لاحظت ياسمين تلك الألبسة التنكرية المثـ ـيرة معلقة أمامها فتحركت صوبها وبدأت بتفحصها بفضول وهي تبتسم وتسألها ضاحكة:
-ايه ده؟
خجلت چنى قليلا وابتسمت هي اﻷخرى قائلة:
-دي قمصان نوم.
حركت ياسمين علاقات الملابس الواحدة تلو الأخرى وهي تحصرهم:
-ممرضة، دكتورة، خدامة، ظابط، وده ايه ده؟
امسكت قطعة فعـ ـضت چنى على شفـ ـتها بحرج وهي تجيبها:
-ده لبس ال Cat woman.
ضحكت ياسمين عاليا وتمتمت:
-انا ازاي مجاش في بالي أجرب الحاجات دي؟
سألتها چنى بحيرة:
-مش الدكتوره مدياكي أجازه؟
اومأت لها وهي توضح:
-اسبوعين بس، وبعدها ناوية اعمل حاجه جديده عشان اصالح فارس بيها احسن زعلان مني اوي.
لمعت عينها وتسائلت:
-هو قالك انه عرف؟
أومأت لها فعادت تسألها:
-مين اللي قاله يا چني؟ انتي مش كده؟
نفت فورا وهي تدافع عن نفسها:
-لا والله دي الدكتوره.
ظهرت أمارات التعجب على وجـ ـهها وهي تسمعها:
-فارس بهدلها وحملها مسؤلية اللي حصل وقال لطنط دينا ترفدها، راحت هي قالت له على كل حاجه.
لعنت غباءها فما كانت تظنه سيحدث؟ وإلى متى تستطيع إخفاء اﻷمر؟ وأنه علاجا أو آجلا سيعرف وبالتأكيد لديها ولو فكرة بسيطة عن ردة فعله حينها، عادت لتجلس بتعب وهي تخبرها:
-خايفة أوي من عقابه يا چنى
اندهشت وهي تسألها:





