الفصل الخامس و العشرون من رواية روضتنى بقلم أسماء المصري

الفصل الخامس و العشرون روضتنى

 

هرعت لتمـ ـسك مئزرها لترتديه وهتفت بتسرع:

-افتح بقى لبست خلاص.

 

فتح كاميرا الهاتف وهو يهدأها:

-اهدي محصلش حاجه، أنا كويس اهو قدامك.

 

سألته وهي تبكي فزعا:

-انت تعبت تاني مش كده؟ المرض ده رجع تاني؟

 

أسرع ساجد بالرد:

يا شيخه بعد الشر، الحمد لله مازن زي الفل اهو.

 

سألته بتوسل:

-قولي عشان خاطري فيك ايه؟

 

هنا لم يستطع اخفاء اﻷمر عنها اكثر فأخبرها تفاصيل الحادث الذي تعرض له من سقوطهم جميعا بفخ غسان الصباغ ذلك الثعبان الذي لم يتمكنوا من الإيقاع به؛ فوقعوا هم ضحية لعبته المحكمة وانهى حديثه معها قائلا:

-اطمني وبلاش تعرفي ماما، أنا كويس والإصابه سطحيه اصلا.

 

سألته من بين شهقاتها:

-هترجع امتى؟

 

رد وهو يبتسم لها بحب:

-اسرع من البرق يا روحي، عشان بس آخدك في حضـ ـني… وحشتيني اوي.

❈-❈-❈

 

تلك الحركة الدائرة بذلك القصر الضخم من تجهيزات وترتيبات جعلتها تشعر بالغرابة فمنذ متى ويهتم والدها بتلك اﻷشياء او حتى يقرر أن يهتم لأحد، فهل حقا يحبها كما يزعم ام ان هناك امرا جديدا يدور بخلده؟

 

دلف ناظرا لها وهي تجلس على الفراش وثوبها مفرودا أمامها لم تمسه فبلل شفتيه وهو يحاول أن يبدو هادئا وتحدث معها بهوادة:

-شو يا بابا، ما عچبك الفستان؟

 

رمقته بنظرتها الغير مكترثة دائما وردت:

-بلى عچبني كتير.

 

جلس بجوارها مربتا عليها وهو يتحدث بهدوء:

-لاميتا حبيبتي، ليش دائما انتي هيك يا بابا؟ انا عم حاول لحتى اسعدك وانتي مانك رضيانه ابدا.

 

تنهدت وبكت وهي تجيبه:

-فيك تنسيني موتها للماما؟ انت قوصتها وانا بعمري ما راح سامحك.

 

صر على أسنانه وهو يشعر بحريق بداخله ورد بصوت اجش:

-انتي بتظني انه اذا انا قوصتها لأمك راح خاف خبرك؟ ليش؟ عم خاف منك مثلا؟

 

نظراتها الكارهة له احرقته حقا فتنفس بحدة ووقف يهندم ملابسه وأمرها بصوته الغاضب:

-نص ساعه وبتكوني چاهزه للزفاف لأنه اليوم راح اعلن عن كتير مفاچئات وانتي بتكوني واحده منن.

 

ضحكت بسخرية وهي تسأله:

-عنچد ما عم افهمك، انت معقول بتحبها لعاليا؟

 

نظر لها بنصف عينه وأومأ لها مؤكدا فضحكت ساخرة وقالت:

-ما مصدقتك، هي مچرد اداة بلعبة كبيرة عم تلعبها والمسكينة يا حرام نايمة بالعسل متل ما بيقولوا بمصر.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *