الفصل الخامس و العشرون من رواية روضتنى بقلم أسماء المصري
الفصل الخامس و العشرون روضتنى

-ليه؟ هيعمل ايه يعني؟ آخرة هيخاصمك شوية… وحبة دلع منك كل حاجه هتخلص لان فارس بيعشقك.
تنهدت وهي تسألها:
-تفتكري؟ فارس دايما لما بيزعل مني بيبعد عني وساعات بنفضل كده بالشهور، آه لو تعرفي وقت مشكلتك فضل 3 شهور كاملين مخاصمني .. بينام جنبي وبياكل معايا وبيرد عليا لما بكلمه لكن مش فارس، مش فارس اللي بيحبني وبيعشقني زي ما بتقولي.
ابتسمت لها أخت زوجها وهي تخبرها:
-هو فارس كده، بيقدر طول عمره يتحكم في حياته ورغباته وانفعلاته، بصي اصبري لحد ما تخفي وتعالي اختاري حاجه من دول وانتي تجننيه.
ضحكت وهي تضيف:
-اللبس ده بيجننهم، اسأليني انا.
ضحكتا معا واﻷخرى تعقب:
-موافقه، أنا آخد منك اللبس التنكري وانتي تاخدي مني كوتشينة المتجوزين.
علت ضحكاتهما وهما ينظران لبعضهما البعض وچنى تهتف ساخرة بعدم تصديق:
-عندكم العاب زوجية؟ يا خبر ابيض علينا، اللي يشوفهم وهم لابسين البدل ووراهم صف الحرس وواقفين كده كل واحد فيهم ملو هدومه، ميشوفهمومش وهم….
صمتت وهي تنهار ضاحكة فشاطرتها ياسمين الضحك دون وعي حتى انفطر قلبهما معا واحمرت وجنتيهما.
❈-❈-❈
انتهت مراسم عقد القران فوقف غسان ممسكا راحتها وبدأ يتراقص معها على انغام الموسيقى الهادئة وهو يدفن راسه بعـ ـنقها يدا عبه بأنفا سه السا خنه فأقشعر بد نها وهمست له ترجوه:
-غسان، الناس كلها بتبص علينا.
نظر لها مبتسما وهو يهمس بدوره:
-كلهن بيغارو من چمالك يا عمري انتي.
لم تشعر كيف وصلت لتلك المرحلة من السعادة التي افتقدتها طوال حياتها فسألته وهو يلف بها راقصا:
-واحنا مع بعض عمرك ما عاملتني بالشكل ده، كنا عادي جدا سوا، مجرد علاقه لفتره و…
قاطعها واضعا راحته على فـ ـمها وهو يؤكد لها:
-ما كنت عرفان قد ايه انا عشقانك عاليا، بس بعدتني علني وكل حياتي صارت سودا وكل شي سويته حتى ترچعي لالي يا عمري.
انتهت الرقصه وطالب الجميع بالقاء نخب العروسين وكلمة العريس كتقليد اجنبي اعتادوا عليه فوقف رافعا كأسه بمرافقة عاليا التي اتسعت بسمتها ورفعت كأسها أيضاً وهو يقول باﻻنجليزية:
-اريد أن اشرب نخب عاليا، زوجتي وحبيبتي التي تعبت كثيرا حتى احصل عليها.
نظر لها وحدثها أمام الجميع:
-بالوقت الذي كنا معا كانت تلك أسعد لحظاتنا عاليا ووقت ذهبتي فقدت مذاق الحياة وها قد عاد مذاقها الحلو من جديد.




