الفصل التاسع عشر من رواية ست الحسن الجزء الثاني للكاتبة امل نصر
الفصل التاسع عشر من رواية ست الحسن الجزء الثاني

شهر كامل …. شهر كامل قضته مع انسان مش طايقاه وهى بتحاول تتقبله .. او تحاول تكييف نفسها فى تقبل العيشة معاه .. لكن تصرفاته المستفزة معاها .. منعت ان ده يحصل نهائى ..اكتشفت فى الشهر ده حجات كتير اوى عنه .. اهمها انه تعبان بالمعنى الحقيقى .. تفكير مش مفهوم .. بير غويط .. نفسها تعرف ايه سبب تصرفاته معاها ؟ وكلامه المبطن بمعانى غامضة وتايهة عن دماغها . . لكن الميزة الوحيدة بقى.. هى العيشة المرفهة فى كل شئ .. لبس .. مجوهرات .. اماكن عمرها ماكانت يخطر على بالها انها تزورها.. هى اكيد مش خسرانة فى الجوازة دى .. سواء استمرت او مستمرتش!
فاقت من شرودها على صوته :
احنا خلاص قربنا .. عشر دقايق وهانوصل البيت .
ردت ببرود :
اه .. طيب .
بادلها هو كمان بنظرة باردة قبل مايرجع للطريق اللى ماشى فيه من تانى .
زاحت عيونها عنه بعدم اكتراث .. وهى بتنظر للبيوت والشوارع فى القرية والاطفال والاهالى.. عيونها وقعت على بيت جدها من بعيد .. كان هاين عليها تهلل زى الاطفال لرؤية جدها وهو بيتكلم ويهزر مع جماعة اصحابه قبال البيت .. بعدها بشارع بس .. شافت وكالة ” سالم ” وأبنه ” عاصم ” .. رغبة غريبة اجتاحتها انها تنزل من العربية وتدخل عنده وتشوفه .. جاف القلب والمشاعر .. قلبها الغبى بيشتاقلوه رغم كل اللى حصل .. رجعت بضهرها للكرسى من تانى بعد ما اختفت الوكالة عن عيونها وهى بتستعيد تذكر وسامته ورجولته اللى خطفت قلبها من اول نظرة .. لكنها اتفاجأت بنظرة ” معتصم ” الحادة والشريرة قصادها من غير سبب :
اى فى حاجة ؟
اكتفى بالصمت لثواني .. قبل ما يرجع بعيونه للطريق من تانى ومن غير مايجاوب على سؤالها..
مطت بشفايفها باستنكار وفضلت انها تتجاهلوا وتريح دماغها منه وتسأله بس فى اللى يخصها :
امتى هاتعلمني السواقة يا” معتصم ” ؟ عشان اسوق عربيتى الجديدة.
رد عليها من تحت ضرسه وهو بيسوق :
اهدى شوية ياست المستعجلة… دا احنا يدوبك راجعين من شهر العسل .. الناس تجول علينا ايه ؟
وكان الرد منها هو النفخ بصوت عالى وهى بتلتفت لشباك العربية وتنظر للشارع من تانى
وصلت العربية لبيت ” معتصم ” .. استقبلهم ” جبيصى ” وفتح لهم البوابة.
حمد لله عالسلامة يا” معتصم ” بيه ؟ ياأهلاً ياأهلاً ياست هانم .. البيلا نورت .





