الفصل الخامس و العشرون من رواية روضتنى بقلم أسماء المصري

الفصل الخامس و العشرون روضتنى

 

عاد لمقاطعته صارخا بحدة:

-مفيش لا دفعات ولا غيره، أنا هاخد المبلغ كله على بعضه ومن غير عطله وبنهاية اﻷسبوع ده، وده آخر تحذير ليكم.

 

وقف مستعدا للخروج فأوقفه المدير هاتفا بتوسل:

-طيب نحاول نوصل لحل وسط يا باشا، ايه رأي جنابك اننا نتحمل تكاليف إعادة الترميم بتاعة المصنع من مبلغ التأمين، ولما يخلص ساعتها نشوف باقي المبلغ و…

 

قاطعه رافضا بشدة:

-انا قولت اللي عندي، ومش هغير رأيي مهما حاولتم، وزي ما كنتم بتمدوا ايديكم كل شهر تاخدوا مبلغ التأمين لسنين وسنين من غير ما استفاد منكم حاجه، دلوقتي جه وقت الحساب، المبلغ يدفع كاش.

❈-❈-❈

 

تناول هاتفه الذي لم يكف عن الرنين وإنتهز فرصة ذهاب عمر بنوم عميق وقام بمهاتفتها بعد أن اشتاق لها حد الموت، أجابته على الفور فتعجب من استيقاظها هكذا ومبكرا فهمـ ـس فور ان أجابت:

-أوزعتي.

 

صرخت موبخة اياه:

-حرام عليك يا مازن كل ده عشان ترد عليا؟ حتى ساجد مردش عليا وأنا قلقانه عليك موت.

 

ابتسم لعشقها الذي نضج بوقت قصير ورد بنبرة خافته حتى لا يستمع له ذلك النائم أمامه:

-كنت مشغول اوي، معلش حقك عليا.

 

هتفت بحدة:

-لا مش مسمحاك، سهله هي تقلقني كده وانا حامل!

 

رد بغزل:

-قلبي انتي يا حبيبتي، خلاص بقى المسامح كريم.

 

رفضت قائلة:

-لأ، لو عايزني أسامحك افتح الكاميرا.

 

ارتبك فهو لا يزال بالمشفى وإن فعلها قد تفهم ما به ويزداد القلق فرفض متحججا:

-مش هينفع، انا مش لوحدي.

 

ٍسألته بضيق:

-ساجد اللي معاك؟

 

نفى موضحا:

-يا ريت، كنت طرده برده واتكلمت براحتي، بس ده عمر الباشا.

 

عادت تتسائل بحيرة:

-وهو عمر الباشا نايم معاك في أوضتك ليه؟

 

ارتبك من جديد فابتلع ريقه وهو يحاول اختلاق أي كذبه فقال:

-أصل … أصل الفندق كان مليان خصوصا اننا جايبين معانا حرس كتير والفندق كومبليت.

 

تنهدت بضيق وقالت بإشتياق:

-هتجنن عليك، عايزه اشوفك.. اتصرف يا مازونتي.

 

همس موافقا وهو يخبرها:

-طيب أستني اشوف هتصرف ازاي.

 

نزل من سريره الطبي وتحامل على نفسه بخطوات مثقلة بألمه الحديث ودلف للمرحاض جالسا على مقعده وفتح كاميرا الهاتف ناظرا لها بابتسامة قائلا:

-عجبك كده؟ يعني واحد في سني ومركزي يقعد يحب في الحمام!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *