الفصل التاسع عشر من رواية روضتنى بقلم اسماء المصرى

الفصل التاسع عشر روضتنى

زفر فارس أنفاسه ولم يكترث طويلا باﻷمر عندما استمع لأصوات الرجال المتداخله تذكر اسمي ابني عمه، ذلك الوغد الراحل الذي لم يسلم أحدا من شره
-اتحرك معي لعند غسان بك، بده ياك انت وخيك.
-سيبوا آسر في حاله وأنا معاكم أهو.
-ﻷ يا يزن أنا كمان جاي معاك.
-شو عزيمة ولاك؟ فوتوا بلا عطله.

وقف فارس فورا بعد سماعه لحديثه متجهم الوجه وقال بضيق:
-ولاد مروان تحت ايده.

ربت مازن على كتفه وقال:
-اهدى خلينا نعرف راسنا من رجلينا.

استمعوا لصوت يزن وهو يتوسل بتعب:
-غسان بيه، ارجوك كفايه على أمي واخويا كده وخرجهم وخليني انا معاك.

بالطبع استطاعوا رؤية غسان من جانب بسيط يظهر بكاميرا الهاتف الموضوعة بجيب الحارس والواقف أمامه فرأوا تهحكمه الواضح على وجهه وهو يرد بسخرية:
-معقول مليت بالهسرعة يزن؟ لسه ما خلصنا.

تكلم يزن من جديد بصوت مبحوح ووجه متورم نازف لم يستطع أي من المراقبين لهما من خلف شاشة الحاسوب أن يروه:
-ارجوك كفايه، أمي مش هتستحمل أكتر من كده … على اﻷقل خرجها هي وأنا أهو اعمل فيا اللي انت عايزه.

تكلم غسان مبتسما:
-خليني باﻷول اعمل معك اتفاق، تعطيني اللي بدي اياه وانا بترك أمك.

صاح يزن بحرقة:
-معرفش حاجه، قولت لك ميت مره معرفش حاجه عن فلوس بابا ولا عن شغل فارس ولا عن حياة عيلة الفهد كلها، أنت مسكت العيلة الغلط لأن احنا بعاد عن العيلة من واحنا صغيرين.

وقف غسان فاختفت ملامحه من على شاشة الحاسوب وتحرك ناحية يزن واخيه قائلا بصوت مسموع لفارس الذي اتقد غضبا مما يسمعه:
-أنت حذرت فارس الفهد وهاد مو كان اتفءانا وبسببك انت فشلت مره تانيه قدام المنظمة، لهيك انا ابدا ما رح اتركك من هون لحتى خلص منك حقى كله وبعدها بتفرغ لهاداك فارس الفهد ( عدوي اللدود ).

نظر فارس لمازن وهو صارا على اسنانه وهتف بضيق:
-سمعت؟ شوفت إن معايا حق؟ هو حاططني عدوه والمصنع مكانش انتقام كفايه.

تكلم عمر بضيق:
-صدفه غريبه يحصل الحوار ده في التوقيت ده بالذات.

وافقه مازن مفسرا:
-معاك حق، ايه فرصة إن باللحظة الل نخترق فيها الموبايل يكون هو بيكلم ولاد عمي مروان.

من جديد لم يهتم فارس ولكنه تكلم مضيفا:
-قصدكم انه فخ؟ او رساله بيحاول يوصلها ليا مش كده؟

أومأ مازن فأضاف اﻷول:
-وممكن تكون كلها لعبه من ولاد مروان بمساعدته، خلينا نفكر عشان نلاقي حل.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *