الفصل التاسع عشر من رواية روضتنى بقلم اسماء المصرى
الفصل التاسع عشر روضتنى

ظل فارس متمعنا النظر بشاشة الحاسوب غير مكترث ﻷي مما يحدث حوله من نقاش بين عمر ومازن حتى وجده عاد ليجلس على مكتبه وتحدث مع الشخص المواجه له:
-دير بالك انت ورچالك عليهن، ما بدي يموتوا ابدا، وبهالحاله رح يودعوا الحياة قريبا.
رد الحارس بصوت خاضع:
-أنت بتأمرني يا بك.
تحرك من امامه ولكنه وقف بعد أن سمع صوت غسان:
-انطر، بدي منك تچهزلي الطائرة الخاصة، هاد بيكون موعد ذكرى ام لاميتا ورح آخدها ونسافر ع لبنان لتزورها بقبرها.
وافق الحارس بحركة واحدة من رأسه فتابع غسان:
-وخبر أهل والدتها انها رح اتضل معهن باﻵچازة بلكي ترضى عني شوي.
رد الحارس مبتسما:
-لو أنا بملك بي متلك يا بك، والله بضل تحت ارچليه.
زفر غسان هاتفا بحزن:
-ما فيها تنسى ابدا، بتضلها تحملني موت امها.
رد الحارس وكأنه يتحدث مع رفيقه:
-رح تنسى وقت تكبر شوي، لا تضايق حالك غسان بك.
اغلق فارس شاشة الحاسوب بعد أن خرج الحارس ليجلس مع زملاءه ووقف منتفضا صارخا بلهفة:
-دي فرصتنا الوحيدة، حطولي حد يرافب التليفون ده 24/7 عشان اعرف امتى هيسافر بالظبط؟
رد عمر متخوفا:
-ممكن جدا يكون كمين يا فارس أرجوك خلينا…
قاطعه فارس بعدم أكتراث:
-حتى لو كمين، أنا لازم أخلص من التهديد اللي خانقني ده بأي شكل.
تكلم مازن بعدم فهم:
-أيوه يعني هتخلص منه ازاي لو كمين؟
نظر أمامه ورد بحدة:
-باي شكل وانتوا ما عليكم إلا أن كل واحد يعمل اللي عليه ويشوف شغله مظبوط، وإن شاء الله ربنا يسلمها.
نظر فارس أمامه بغل وغضب جحيمي قائلا بتوعد:
ولو كان كمين هقلبه عليه واخليه يندم ع اليوم اللي حاول فيه يعادي فارس الفهد
❈-❈-❈
صعد الدرج وفتح بابا الغرفة ببطئ ودلف متوخيا الحذر عندما وجدها تتكئ على جانبها ظنا منه انها نائمة ولكنها استمعت لصوت فتح مقبض الباب فاعتدلت بجـ سد ها ونظرت له بوجوم صامته لا تتحدث فاقترب منها وجلس بجوارها مربتا على كتفها قائلا بحب:
-شو يا بابا؟ كيفك اليوم؟
رقمته بنظرة مغتاظة وقالت ببكاء:
-متل كل يوم غسان بك، بضل هون بين أربع حيطان وأنت مانك مهتم فيني ولا….
قاطعها قائلا بحدة:
-شو لاميتا ما بتملي أبدا من نفس الحديث، هاد حماية لألك بابا انا كتير بخاف عليكي حبيبتي وما بدي حدا يوچعني بيكي يا عمر البابا.
بكت وترجته:
-والله مليت ورح اقت/ل حالي، اتركني شوي روح هون ولا هون بالحراسه.





