الفصل التاسع عشر من رواية روضتنى بقلم اسماء المصرى
الفصل التاسع عشر روضتنى

ابتسم لها وداعب وجهها قائلا بحب:
-ولاك تأمرني أمر يا روحي، شو رأيك بنمضي أچازتك بلبنان وفيكي كمان تضلي عند اخوالك كل الوقت.
اتسعت عينها بالسعادة والفرح وقالت:
-بتشكرك.
زم شفتيه مثل اﻵطفال قائلا:
-ما في بوسه وحضن لبابا؟
ابتلعت ريقها وابتعدت عنه فشعر بالغضب فوقف هو يصر على اسنانه هاتفا بحدة:
-كيف بدنا نكفي هيك؟ لأمتى رح تضلي تحمليني موت امك؟
اقترب منها وشدد على حروف كلماته وهو يتحدث ببطئ وتأكيد:
-أنا … مالي …. دخل …. بموت …. امك, بتراچاكي تصدقيني لاميتا.
لم تعيره أدنى اهتمام فخرج صافقا الباب وراءه بغضب جحيمي ودلف غرفته فوجد تلك النائمة على فراشة نصف عا ريه فزفر أنفاسه بضيق وخلع سترته فاعتدلت ترمقه بنظرات لعـ ـوب قائلة:
-حبيبي، بدك شي؟
رد وهو يخـ لع عنه باقي ثيابه:
-جهزي حالك رح نسافر ع لبنان بكره المسا.
احاطت جـ سد ها بغطاء الفارش واقتربت منه هامسه بصوت رقيق:
-اوك حبيبي، شكلك تعبان كتير.
نظر لها بنظرة غامضة فابتسمت وسألته:
-شو يا عمري.
همس لها بلفظ فا ضح فضحكت بميا عة سحبته من مقدمة ملابسه وهي تقول بدلال:
-معك للصبح غسان بك
❈-❈-❈
صعدت السيارة برفقة اخت زو جها وخلفهما الحرس حتى وصلت أسفل بوابة الشركة فتجهم وجهها وسألت السائق:
-احنا جينا على هنا ليه؟
رد باحترام:
-اوامر الباشا يا هانم.
ابتلعت مرارة حلقها ونظرت لچنى بتجهم قائلة:
-هنعمل ايه دلوقتي لو فارس جه معانا ولا قالي خليكي ومتروحيش؟
ردت چنى بحيرة:
-مظنش يقولك متروحيش وإلا كان وافق ليه من اﻷساس؟
لحظات ووجدا مازن برفة فارس يقتربان من السيارة فحاولت ياسمين رسم ابتسامة مزيفة على وجهها وترجلت تنظر له بتوتر حاولت اخفاءه فوقف قبالتها وقبل راحتها هامسا لها:
-ايه يا سلطانه.
ابتسمت له بحب ولكنها لم تكف عن التوتر الذي لاحظه على الفور فسألها بحيرة:
-مالك؟
نفت برأسها مجيبة:
-لا ابدا، بس بالي مع الولاد ومحبتش ازعل چنى.
مسـ ـح بيده على طول ذراعها وقبل وجنتها بتفهم وقال مبتعدا:
-متقلقيش عليهم أنا فاتح كاميرات المراقبه ومتابع كل حاجه بتحصل في البيت من لحظة ما خرجتي انتي وچنى.
تبدلت معالمها على الفور للذعر فهل استمع لحديثها مع اخته ام ماذا؟ فلعنت غباءها على تحدثها باريحية معها وهي تعلم أن كل ركن من أركان المنزل مراقب حتى جناحهما الذي أصر على وضع كاميرات مراقبة به بعد آخر شجار بينهما فحاولت تمالك نفسها ورسمت ثقة زائفة لتأكدها انه إن استمع لما دار بينهما لما كان حاله هادئا هكذا وقالت بتعجل:
-طيب احنا هنتأخر كده وأنا عايزه راوح للولاد بسرعه.





