الفصل التاسع عشر من رواية روضتنى بقلم اسماء المصرى
الفصل التاسع عشر روضتنى

نظر داخل عينيها برومانسية وقال بحب:
-بحبك.
استندت على كتفيه بذراعيها ورددت:
-وأنا بحبك.
❈-❈-❈
استيقظ من نومه على صوت طرقات على باب جناحه؛ فنظر لساعة الحائط فوجدها لم تتخط الثانية بعد منتصف الليل، فسحب نفساً بكسل ولكن الطرقات لم تتوقف وتبعتها صوت المربية:
-ياسمين هانم.
نظر لها فوجدها تغط بنوم عميق على ذراعه عارية لا يسترهما سوى غطاء الفراش؛ فأبعدها ببطئ ووقف يرتدي مئزره وتحرك صوب الباب وفتحه هامساً بحيرة:
-في ايه؟
اطرقت رأسها على الفور خجلاً عندما وجدته أمامها بنفسه وبمئزر شبه مفتوح، فهي لم تعتاد رؤيته إﻻ بكامل ملابسه بل اﻷكثر بأناقة وملابس رسمية؛ فتلعثمت وهي تتحدث بخوف:
-ااصصل، اصل…
قاطعها بحده وهو لا يزال يخفض صوته:
-ايه؟ ما تنطقي.
ارتعدت فرائضها وهي ترد:
-چاسمين سخنه خالص ومش عارفه أعمل لها ايه؟
اتسعت عينه بالخوف والقلق وهدر بها:
-وساكته ليه؟ روحي بسرعه جهزيها عشان أنزل بيها للمستشفى.
أومأت له وهرعت من أمام ذلك الثائر، وبنفس الوقت فتحت ياسمين عينيها بكسل من إثر صوته واعتدلت تلف غطاء الفراش على جـ ـسدها وسألته فور أن دلف مجدداً لداخل الجناح:
-في ايه يا فارس؟
تكلم وهو يخرج ملابسه ويستعد لدخول المرحاض:
-چاسمين سخنه، اومي بسرعه استحمي والبسي.
تركها وتحرك لداخل المرحاض، ولكنه عاد ينظر لها وقال آمرا:
-اتصلي بالدكتوره دينا تسبقنا على المستشفى، وانجزي بسرعه وحصليني ع الحمام.
وافقت بحركة من رأسها وامسكت هاتفها واخبرت دينا التي ردت بعد عدة إتصالات بلهفة:
-معلش يا طنط اني صحيتك.
ردت بقلق:
-ولا يهمك يا ياسمين، في ايه يا بنتي؟
اخبرتها على الفور ودون مماطلة:
-چاسمين تعبانه ونازلين بيها المستشفى حالا، وفارس قالي ابلغك تسبقينا.
وافقتها الأخرى دون تساؤل فأغلقت معها وارتدت مئزرها هي الأخرى وهرعت صوب غرفة رضيعتها فوجدت المربية تحملها وتهدهدها والرضيعة لا تكف عن البكاء.
سـ حبتها منها فوجدت حرارتها مرتفعة جدا فلمعت عينها بالذعر وصرخت بالمربية:
-انتي ازاي استنيتي لما السخونية وصلت لكده؟
ابتلعت الأخرى ريقها وردت:
-والله يا هانم أنا حاولت انزل الحراره ولما معرفتش بلغتكم على طول.
دلف فارس وشعره يقطر ماءا وملابسه مبلله بالرغم من ارتداء لملابسه الرسمية؛ فتكلم على الفور وهو يصيح بزو جته:
-انتي لسه مجهزتيش؟




