الفصل السابع عشر من رواية روضتنى بقلم اسماء المصرى
الفصل السابع عشرروضتنى

وضع كم كاف منه وبدأ بتمر ير جهاز الأشعة التلفزيونية على بطـ ـنها ونظر أمامه على الشاشة وقال لها بعملية:
-الجنين بدأ يتكون والنبض كمان ظهر.
شهقت بخضة وقالت بحيرة:
-طيب والعمل؟
التفت ينظر لها وقال بصوت حاد:
-العمل في إيه؟
انتفضت بفزع وصاحت به:
-هعمل ايه في المصيبه دي؟ انت لازم تخلصني منها وانت السبب.
كمم فمها براحته الغليظة، وهمس وهو صاراً على أسنانه:
-هتفضحينا يا مجنونه واحنا في العيادة.
أبعدته عنها بدفعة قوية، ورمقته بنظرة مغتاظة وقالت بتحذير:
-لو مش عايز فضايح يا أنس أتصرف ابوس ايدك، أنا كده هتفضح وجوزي ممكن يموتني.
تنهد بهدوء وتحرك صوب مكتبه وجلس عليه ببرود، وكتب بعض الوصفات الطبية وناولها إياها وقال بعملية وعدم إكتراث:
-اﻷدوية دي مهمه جداً في الشهور دي.
ألقت الورقة بوجهه وصرخت به:
-بقولك جوزي هيق*تلني يا أنس.
وقف متحركا ناحيتها ودا عب أسفل ذقنها وقال بمشاكسة:
-وهيعرف منين بس يا روحي انه مش ابنه؟
اتسعت عينها بذهول وسألته بعدم تصديق:
-انت بتقول ايه؟ انت عايزني أكدب عليه وانسب الطفل ليه؟
حرك رأسه بلامبالاة وأومأ مؤكداً:
-أومال عايزاني أروح أقوله خلي بالك أنا ومراتك كنا بنخونك وأنت مش دريان! هو ابنه وخلصنا ومش هيعرف أبداً.
بكت واقتربت منه تتوسله:
-لا يا أنس أوعى تتخلى عني، أنت وعدتني أنك هتساعدني اتطلق منه ونتجوز، وأنا معملتش كده إﻻ لما اطمنتلك واكدتلي أنك بتحبني.
ضحك ضحكة عالية وزم شفتيه بغرور:
-مش أنا اللي اتجوز واحده نمت معاها قبل الجواز، لأ وكمان بتخون جوزها، اديكي اﻷمان إزاي وانتي زي ما خونتيه معايا ممكن تخونيني مع أي حد؟
ارتمت أرضا وتمسكت بقدميه تتوسله:
-ارجوك متعملش كده، ابوس رجلك بلاااش.. انا عارفه إن اللي عملته غلط واستاهل تعمل كده معايا دلوقتي، بس انت اللي غوتني وأنا…
قاطعها وهو يدفع جسـ ـدها بقدمه بعيدا عنه:
-أنا قولت اللي عندي، ولو عايزه ابعت اجيب جوزك من شغله ونقعد بقى نقول اللي حصل من أول ما جيتي عشان أساعدك تتطلقي منه ولحد اللحظه دي انا مستعد، بس انتي لوحدك اللي هتدفعي التمن.
وقفت تنظر له بكره وغل، وصرت على أسنانها وقالت بتوعد:
-ماشي يا أنس، أنا كان لازم أعرف أنك إنسان خسيس وجبان، وزي ما خونت صاحبك وغويت مراته ممكن تبقى ندل وترمي إبنك وتنسبه لغيرك، بس أنا مش هسكت عن حقي وبينا اﻷيام يا دكتور.





