الفصل السابع عشر من رواية روضتنى بقلم اسماء المصرى
الفصل السابع عشرروضتنى

ابتسمت وهي ترد بمزاح:
-ماشي يا ابو عضلات.
ضحك وعقب عليها:
-مالها العضلات مش عجباكي؟
أجابته متغزله به بجرأة:
-ازاي مش عجباني؟ دي هي دي اللي وقعتني على جدور رقبتي يا زينو.
اتسعت بسمته حتى أذنيه؛ فاقترب أمجد منه كعادته وشاكسه بتمثيله العزف على آلة الكمان وأصدر صوتا موسيقياً واﻵخر يدفعه بعيدا بغلظة حتى سقط أمجد على اﻷرض من قوة دفعه له، وبالرغم من ذلك لم يتوقف عن مشاكسته أو مضايقته وظل بجواره يتحرش به بمزاح ساخر حتى هدر به بصوت عال:
-يا بني بطل يخرب بيت كده.
سأله بفضول:
-هنفرح بيك امتى بس يا زين؟
سؤاله حفز تلك المستمعة على الطرف اﻵخر؛ فأضافت هي اﻷخرى:
-صح يا زين، صاحبك عنده حق … هنفرح بيك امتى بقى؟
رد بوقاحة:
-مستجله أوي انتي.
حاولت تدارك تعجلها ففسرت:
-لأ مش كده؟ بس عايزه أعرف ميعاد محدد عشان أبلغ شادي يظبط أجازته عليه، وكمان هو وعدني هيجيب لي فستان الفرح معاه وهو جاي من دبي.
تنحنح بعد أن كاد يختنق بلعابه حتى يجلي صوته الذي تحشرج من إثر ذكرها لسيرة أخيها، وتذكر أفعاله معه وكذبه عليها بشأن عدم معرفته بأي أمر يخصه أو حتى تعرضه له؛ فتوتر قليلاً وسألها بعفوية:
-انتي عرفتيه إن أنا اتقدمتلك؟
أجابته مؤكدة:
-طبعا، أومال هقوله إن حد تاني هو اللي عايز يتجوزني!؟
علق مرار بحلقه وسألها من جديد:
-ورأيه كان ايه؟
شخصت بصرها للأمام تنظر لذلك الاطار الذي يجمع أفراد عائلتها وشادي يحتضنها بجوار والديها، ابتسمت لذكرى تلك الصورة وقالت:
-مقالش غير مبروك وربنا يتمم بخير، هو أنت كنت مستنيه يرفض مثلا؟
بلل شفتيه بلسانه وأجاب:
-يعني! بحكم اللي بينه وبين فارس باشا.
تحركت صوب فراشها وجلست عليه وهي تجيبه:
-أظن شادي أعقل من كده، وهو عارف أنك بتشتغل عنده يعني ملكش دعوه بحاجه، وإلا كان بابا رفضك برده لنفس السبب.
نظر لرفيقه الذي رأى ملامح وجهه التي تغيرت فجأة، وحاول أن ينهي معها المكالمة فقال:
-طيب أنا مضطر أقفل عشان البريك بتاعي خلص.
هتفت بلهفة:
-طيب قولي بحبك.
ابتسم رغما عنه وحاوط الهاتف وفمه معاً بكفيه وهمس لها:
-بحبك.
اغلق معها ونظر لأمجد وهتف بشرود:
-في حاجه غلط.
تعجب اﻵخر من حديثه فتسائل:
-ايه اللي حصل وغيرك كده؟
قص عليه كذبه عليها بشأن شادي ورد فعله من زواجهما وقال:
-واحد غيره كان رفض، ويمكن كمان كان قال لها على اللي أنا عملته فيه … ده انا كنت بديله كل بوكس وشلوط يطلع من نافوخه، ولا لما كان بيقع مننا على اﻷرض وادوس على دماغه بجزمتي.





