الفصل السابع عشر من رواية روضتنى بقلم اسماء المصرى
الفصل السابع عشرروضتنى

صرت چنى على أسنانها واقتربت منها تنظر لها بحزن وسألتها بحيرة:
-انتي بتعملي كده ليه؟ مبتخلفيش وما صدقتي حملتي؟!
تبادلت حديثها مع نرمين التي أضافت:
-لو جرالك حاجه بيتك هيتدمر، لان اللي زي فارس ده بالرغم من قوته إلا إنه مستحيل يعرف يعيش من غيرك وكلنا عارفين هو بيحبك قد إيه.
عادت چنى تحاول إقناعها:
-وولادك مين اللي هياخد باله منهم لو لا قدر الله حصل حاجه؟
لتعقب نرمين:
-ده غير المشاكل اللي فارس شايلها على كتافه ومش ناقص نزودها عليه و….
قاطعتهما وكأنها وجدت ضالتها:
-ايووووه، المشاكل اللي فارس فيها ولسه هزودها عليه بحالة چاسمين، عايزين أروح اقوله كمان اني حامل وممكن يحصل مضاعفات واعمل حسابك إن في اجهاض ولا ولا…
ابتلعت ريقها وقالت بوهن ورجاء:
-وكل ده مش هغير حاجه، الخطر موجود كملت الحمل أو لأ، وأنا أملي في ربنا كبير ومش قادره أبداً آخد قرار بق/تل حته مني.
دمعت عينيها وهي تضيف:
-حاولوا تفهموني يا بنات، تخيلي كده لو مامتك ولا مامتك اخدت قرار تجهضكم، مكانش هيكون في لا نرمين ولا چنى، انتو فاهمين بتطلبوا إيه مني؟
ترجتها نرمين وهي تشاطرها البكاء:
-يا سو عشان خاطري فكري كويس، أو أقولك حاجه … إيه رأيك نروح لدكتور تاني ونشوف رأيه ايه؟
استحسنت چنى الفكره وأيدتها قائلة:
-الله ينور عليكي، حلوه الفكرة دي يا سو.. ولو قال تمام يبقى كملي على بركة الله.
ابتسمت بسخرية وتسائلت:
-هعملها إزاي وأنا ممنوع أخرج من غير علمه وبجيش حراسه.
ردت چنى فورا وقالت:
-اي واحده فينا تعمل نفسها عايزه تكشف عند دكتور تاني وتروحي معانا.
ابتلعت ريقها من جديد وهي تفكر؛ فهدرت بها نرمين:
-هي الفكره دي كمان محتاجه تفكير كل ده؟ ولا أنتي عايزه تنتحري ونسيبك كده من غير ما نحاول نرجعك عن الفكره؟
زفرت بفروغ صبر وهتفت:
-خلاااص، يا ساتر عليكم وعلى رزالتكم، خلاص خلينا نحجز عند اي دكتوره تانيه غير دي وتكون بعيده تماما عن عيلة الفهد .. المهم دلوقتي عايزه طريقه أعرف أقول بيها لفارس على حالة چاسمين؛ لانه قالي اطمنه أول ما أخرج من المستشفى وبصراحه مش قادره اشيله هم تعبها كمان.
ربتت نرمين على ظهرها تؤازرها وتقول:
-استني لما يرجع أفضل؛ عشان تتكلمي معاه براحه بدل ما يتخض.
وقبل أن تنهي حوارها كان رنين هاتف ياسمين يصدح عالياً فزمت شفتيها وهي ترد:
-حبيبي.




