الفصل السابع عشر من رواية روضتنى بقلم اسماء المصرى

الفصل السابع عشرروضتنى

سأله أمجد بحيرة:
-وأنت كنت متوقع يحصل إيه لما يحكي لأخته؟ انها هتسامحك مثلا؟

شعر بالحيره تجتاحه وتحدث بضيق:
-مفكرتش، بجد مفكرتش لا في رد فعل فارس باشا، ولا شادي وأبوها، ولا في رد فعلها هي شخصيا لما الحقيقى تبان، مشيت في العلاقة دي زي المسحور مبصتش لا ورا ولا قدام … كنت بعيش اللحظه بلحظتها والسبب الرئيسي في ده هي.

جعد جبينه بحزن وأطنب:
-معاها بنسى كل حاجه، مش بتديني فرصه أفكر في اي حاجه غير في اللحظات الحلوه اللي بنقضيها سوا وغير كده كله مش مهم … كنت بأجل التفكير في أي حاجه ممكن تبعدني عنها وأقول لنفسي لما ييجي وقتها يبقى يحلها ربنا، لحد ما فارس باشا عرف؛ فوقت وعرفت اني هواجه رفض منه ومن عيلتها، بس الغريب إن الكل وافق ووقتها فرحت أوي وفكرت إن دي تساهيل ربنا، وفضل بس خوفي من رد فعل أخوها وكل اللي جه في بالي أنها تكون بتحبني لدرجة متسمعلوش لما يرفض.

ابتلع غصته المؤلمة وأكمل بتعجب:
-لكن فكرة أنه يوافق وبالسهوله دي! هو ده اللي يقلق.

سأله أمجد بحيرة:
-يعني أنت قلقان من ايه؟ مش يمكن خايف من الباشا لو قال السر اللي بينهم وعشان كده سكت ووافق؟

رفض تفسيره بحركة من رأسه:
-مش شادي، شادي ده عامل زي الحمار المتهور بيناطح اللي أكبر منه وهو عارف ومتأكد انه مش أده، فما بالك بقى بواحد راسه براسه!

سأله من جديد:
-انت شاكك في ايه فهمني؟

رد وهو صاراً على أسنانه ليس غيظا وغضبا فحسب؛ بل ألماً أيضاً:
-خايف يكون ظن الباشا في محله وتكون لعبه من دعاء وشادي عشان ينتقموا.

نظر له أمجد بتعجب وسأله بحيرة:
-يعني انت جاي دلوقتي تشك فيها!؟ طيب وافرض طلع ظنك في محله هتعمل ايه؟

نظر له بحزن وأجاب :
-مش عارف هعمل إيه ساعتها، بجد خايف ومحتار وبدعي من ربنا إنه يخيب ظني وظن الباشا.
❈-❈-❈

دلفت تلك العيادة بتوتر وهي تنظر لأسفل فتكلم الطبيب بصوت هادئ:
-اتفضلي، انتي قلقانه من ايه؟

ابتلعت ريقاً ليس بحلقها وردت بصوت مبحوح:
-أصلي جايه من ورا جوزي ومش عارفه رد فعله هيكون إيه لو عرف اني حامل.

أومأ لها بتفهم وأشار أمامه للسرير الطبي وقال:
-طيب اتفضلي عشان أكشف عليكي.

تحركت صوب السرير وتسطحت بجسـ ـدها ورفعت كنزتها لتكشف عن بطـ ـنها فاتسعت بسمة الطبيب وهو يمسك بزجاجة بها مادة لزجة زرقاء وغمز لها:
-الچيل بارد شويه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *