الفصل السابع عشر من رواية روضتنى بقلم اسماء المصرى

الفصل السابع عشرروضتنى

قاطعها مربتاً على رأسها:
-يا سلطانه أنا مش مضايق بس تعبان، طبيعي المجهود اللي ببذله بيهلكني حرفيا.

عا نقته بقوة وقبـ ـلته قبـ ـلة عاصفة وقالت بحب:
-حبيبي انت.

انزل ذراعيها من حول عنقه وابتسم باقتضاب؛ فتفاجئت من ردة فعله فعادت تسأل:
-لأ بقى بجد مالك في ايه؟

رمقها بنظرة متضايقة وقال بحدة:
-مش معقول مش واخده بالك من نظرات عمك لمازن!

هدر بضيق وحدة:
-فكريني كده تاني مين فيهم اللي ساب التاني؟

صمتت ولم تجب فأضاف:
-هي اللي قررت ومع ذلك كل نظرات اهلك لمازن ولأختي كأنها سرقته، او كأنه عمل جريمة بجوازه منها.

تنهدت قليلاً وقالت بهدوء مغاير لما بداخلها:
-محدش منهم بيتكلم في الموضوع من اﻷساس، أنت بس اللي حساس زياده بخصوص الموضوع ده، ولو مضايق انهم بيدخلوك في مشاكلهم فأنا هبلغهم بلاش يشغلوك وكفايه المشاكل اللي انت فيها.

صر على اسنانه وقال بضيق:
-انا مش معترض على حل مشاكلهم ولا مضايق وقولت لك الكلام ده قبل كده ميت مره، بس مش عايزهم يتعاملوا مع مازن وچنى بالشكل ده، واوعي تكوني فاكراني مش واخد بالي من تصرفان نرمين مع اختي.

لم تجد ما تدافع أو ترد به عليه فشاغلها الشاغل بتلك اللحظة هو اﻷطمئنان على رضيعتها وعلى حملها بنفس الوقت، واﻵكثر هو كيفية اخباره بحملها دون مواجهة نوبة غضبه التي تعلمها جيداً.

صمتها جعله يؤنب نفسه على الصياح بوجهها؛ فاقترب منها وقبـ ـلها من أعلى راسها وقال:
-متزعليش مني يا سلطانه، انا مضغوط أوي اليومين دول.

ابتسمت بسمة مصطنعة وقالت بحب:
-ربنا يقويك يا حبيبي.

نزلا للجمع الجالس باﻷسفل؛ فوجدا أن مازن وچنى قد صعدا غرفتهما فجلس وفتح الحديث قائلا:
-بالنسبة لموضوع نرمين أنا مستني اعرف قرارها إذا عايزة تكمل معاه ولا ﻷ، لأن مش هعرف اتحرك خطوة واحدة قبل ما اعرف هي عايزه ايه اﻷول.

تحدث محمود بضيق:
-بس مينفعش تفضل قاعده هنا لحد ما مشكلتها تتحل، وخصوصا في وجود مازن.

لم يراجعه وقال بتأكيد:
-من الناحية دي معاك حق، اكيد مش هفرح لو حد اتكلم وقال إن بيت فارس الفهد بيحصل فيه تجاوزات زي دي.

انتبهت لكلامه وقالت بحدة:
-تجاوزات ايه يا فارس؟ انا حتى مبرفعش عيني في وش مازن والقصه بينا انتهت…

قاطعها واقفا بغضب:
-الصح مفيهوش كلام يا نرمين، واذا أنا هحاسب جوزك على اللي بيعمله، وعلى تساهله في حقوق وخصوصيات بيته ..فميتفعش أبدا اعمل ده وانا مقعدك في نفس البيت مع خطيبك القديم.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *