الفصل السابع عشر من رواية روضتنى بقلم اسماء المصرى

الفصل السابع عشرروضتنى

تحركت من أمامه وهو يبتسم بانتصار واغلق وراءها الباب مبتسماً بمرار وتمتم:
-أنا عايز ست تكون زي نرمين، جميله وبنت ناس وتصون بيتي، مش سهله بمجرد ما اغمز لها تيجي جري تترمي تحت رجليا.

جلس ووضع رأسه على مسند مقعده الجلدي وتذكرها؛ فأغلق عينه متذكراً ملامحها وتمتم بداخله:
-انتي غيرهم كلهم، عيبك الوحيد إنك مرات اخويا وبجد مش عارف أبطل تفكير فيكي وهرجعك بأي تمن.

❈-❈-❈
ذهب لمقابلته بمقر عمله بعد أن هاتفه لحل اﻷزمة التي يمر بها؛ فاستقبله اﻵخر بامتعاض بعد أن عرف مقتطفات مما أخبرتها لوالدها عن مشاكلهما، جلسا بالمقهى الملحق بالشركة واستهل ياسين الحديث متسائلا بحيرة:
-ايه اللي حصل بينك وبين نرمين بس؟ بابا حكالي إنك مزعلها ووصلت إنها سابت البيت!

صر مالك على أسنانه واغلق نصف عين وهو يرد بغيظ:
-كلام فارغ، بتختلق مشاكل وزعل عشان اسيب بيت العيلة اللي بلغتكم من اﻷول اني هسكن فيه.

رد عليه بحنكة:
-ما هو لو بيت العيلة كان كويس عمر نرمين ما كانت هتشتكي، نرمين صبوره وكتومه ومش بالساهل تشتكي، وفكرة إن المشاكل بينكم وصلت لدرجة تسيب البيت يبقى أكيد الموضوع كبير.

زفر أنفاسه الغاضبة وقال بضيق:
-ولا أي حاجه، كل الحكاية إزاي أهلي هم اللي بيقضولها طلبات بيتها، عيزاني اسيب شغلي و…

قاطعه ياسين محتداً:
-مااالك….. نرمين لا تافهه ولا بتاعة حوارات عشان تتخانق على الكلام ده.

علا صوته وهو يرد عليه:
-هو أنا كل ما أكلم حد فيكم يقولي الكلمتين الحمضانين دول، لا يا سيدي أختك تافهه وأهبل ست أنا شوفتها في حياتي، وبتزعل من لا شيئ وكل مشكلتها إنها عايزه بيت لوحدها بعيد عن أهلي.

قضم ياسين داخل فمه ورد بحدة:
-لو ده طلبها يبقى نفذه يا مالك، أنا كمان محبتش لا أسكن مع أهلي ولا مع حماتي مع انها عايشه لوحدها، والست بتحب يبقى لها خصوصية و…..

قاطعه مجدداً:
-انت ليه محسسني إنها ساكنه في شقة واحده معاهم، وبعدين ده مش موضوعنا دلوقتي أنا مش جاي عشان كده.

رفع ياسين حاجبه اﻷيسر بتعجب وسأله:
-أومال جاي ليه؟

رد فورا دون تفكير:
-أنا جاي عشان تشوف حل في اللي اسمه فارس الفهد ده اللي فاكر نفسه كبير على الكل، إزاي هي تروح عندهم من غير حتى ما تفكر تستأذن مني ولا من ابوها؟ وازاي تفضل هناك وهي بتشتكي من بيت العيله ورايحه قاعده عند واحد البشريه كلها ساكنه عنده.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *