الفصل السابع عشر من رواية روضتنى بقلم اسماء المصرى
الفصل السابع عشرروضتنى

تفهم ياسين سبب غضبه قليلا ولكنه رد بتوضيح:
-فارس الفهد كبير العيله وبموافقة جدي يا مالك، وهو كبير بمواقفه وأثبت انه كبير في كل مره أتدخل لحل أي مشكله، وانت من مصلحتك انه يحل مشكلتك لأنه هيكون عادل بينكم يعني مش هييجي على حد لحساب حد.
ضحك ساخراً وعقب:
-لحد نرمين اعز حد على قلب مرا ته وهيرجح كفتها لخاطر ياسمين، وبانت من أول لحظه لما روحت اتفاهم معاه وفي اﻵخر قالي اخوك بيتحرش بنرمين، هي وصلت لكده؟
تعجب ياسين مما ألقاه على مسامعه وسأله بتركيز:
-انت قولت ايه؟ أخوك ايه؟
أكد حديثه مردداً:
-بقولك متهمينه أنه بيتحرش بيها، عمرك شوفت جنان بالشكل ده قبل كده؟
جعد ياسين جبينه وأردف:
-لو ده كلام نرمين يبقى انا فهمت المشكله كبيره اد ايه، وعرفت إن حلها فعلا عند فارس الفهد وبس.
صر مالك على أسنانه وهدر به:
-انت بتقول ايه أنت كمان؟ هو أنت صدقت التخريف ده؟
أجابه بيقين:
-نرمين مستحيل تتبلى على أخوك، ولو هي فعلا قالت كده يبقى حصل.
انتفض مالك واقفا بحدة وصاح مهللاً:
-أنا الظاهر غلطت لما كبرتك وجيتلك عشان اتفاهم معاك، بس ملحوقه يا ياسين وأنا هعرف آخد حقي وحق اخويا منكم كويس.
عاد لمنزله بعد أن ظل يدور بسيارته دون وجهة محددة؛ فاستقبلته والدته بلهفته وسألته:
-عملت ايه؟ روحت لأخوها؟
أومأ لها والحزن يظهر بوجهه فربتت عليه باهتمام وقالت:
-متزعلش نفسك يا حبيبي، أنت الف واحده تتمناك، ولو هي فضلت مصممه على اللي في دماغها يبقى طلقها وانا بكره أجو زك ست ستها.
ابتلع غصته بحلقه ورد:
-انا بحبها يا ماما، وبجد مش عارف إيه الحل في اللي بيحصل ده؟
استمع لصوت أخيه وهو يخبره بصوت أجش:
-اللي حصل ده هيمس سمعتي وأنا مستحيل أقبل بده، انت قدامك حل من اتنين ملهومش تالت، يا تطلقها ونقفل الموضوع ده قبل ما تحصل شوشرة….
قاطعته والدته مؤيدة:
-ايوه يا ابني معاك حق، ما هو العيار اللي ميصبش يدوش.
أومأ أنس بغل وأكمل:
-يا أما تنفذ كل اللي هقولك عليه من غير ما تراجعني ولا تعارض في حاجه.
نظر له بحيرة فاقتربت منه والدته تمسح على ظهره بحنان وهي تقنعه بحديث أخيه:
-اخوك اكتر حد هيخاف عليك يا ابني، اسمع كلامه وهو أدرى بمصلحتك.
سحب شهيقا عميقا وزفره بحدة وسأله بتردد:
-عايزني أعمل ايه طيب؟




