الفصل الثالث عشر من رواية روضتنى بقلم اسماء المصري

 

ابتلعت ريقها ونظرت لزوجها وقالت له موضحة:

-الخسارة لازم تحصل يا فارس، السوق دايما بيقول خساره قريبه ولا مكسب بعيد وطول ما الخساره متقسمه ع الكل؛ فهيكون سهل اننا ننقذ الشركه بكل اللي فيها لو بس اتنازلنا شوية.

 

ارتشف من قهوتها التي أعدتها بيدها خصيصا له وابتلعها باستمتاع وسألها:

-ايه اللي تايه عني يا ياسمينا؟

 

أومأت وكأنها تقول انا وراءك وخلف ظهرك حائط صد يستطع حمايتك ولو بأضعف القدرات، اخرجت بعض اﻷوراق ووضعتها أمامه قائلة:

-المستثمرين….

 

وقبل ان تنطق قاطعها ساجد موضحا:

-الكل بيهرب وعارضين اﻻسهم برخص التراب في البورصة، وكأننا ناقصين خساره فوق خسارتنا؟!

 

أومأت بتفهم وقالت بعملية:

-احنا هنعرض عليهم عرض إما يوافقوا عليه أو يرفضوا وهنتصرف على أساسه.

 

لم يعقب اي منهم منتظرين أن تكمل فقالت:

-كل واحد فيهم يساهم قد نسبته من الخسارة زي ما كان بيربح قد نسبته وقت المكسب.

 

عقب فارس عليها وهو يبتسم نصف ابتسامة باهته:

-الكل بيجري على السهم الربحان، والسهم الخسران محدش بيحاول يخاطر معاه، وللأسف الميديا نشرت صعوبة رجوع المجموعة زي اﻷول وده صحيح، وحطي عليهم إصرار شركة التامين إن اللي حصل بفعل فاعل بالرغم من أنهم ملقوش أي حاجه تدل على ده، بس هم مش هيسكتوا وكلنا عارفين إن آجلا أم عاجلا هيلاقوا سبب الحر يق فكمان هنخسر التعويض، عشان كده في الوقت الحالي العالمية مركب غرقانه والكل بينط منها قبل ما تسحبه معاه، وفي اﻷخر مش هيفضل غير القبطان هيغرق مع سفينته.

 

تحدث بحزن واطناب فمسحت بكفها على راحته تؤازره وهتفت توضح:

-اكيد فاهمه ده يا حبيبي، بس أنا مستحيل اسيبك تغرق مع المركب وبما اني عرفاك كويس وعارفه انك مستحيل تنط مع اللي بينط؛ فالحل 80% منه هيكون في ايدك.

 

نظر لها بتعجب فغمزت له وقالت:

-اﻷول قبل ما أقول الفكرة اللي عندي عايزه اسألكم سؤال.

 

انتبه لها الجميع فقالت متسائلة:

-هو السهم تكلفته كام في العالمية؟

 

رد ساجد بحزن:

-بعد الهبوط اللي حصل حوالي 300

 

عادت تسأل:

-وفي كام سهم مطروح للتداول؟

 

أجابها من جديد:

-15% من اﻻسهم والباقي بتاع مجلس الادارة.

 

أومأت له وسألته هو بشكل مباشر:

-بس لا انت ولا مازن ليكم في اﻷسهم دي؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *