الفصل الثالث عشر من رواية روضتنى بقلم اسماء المصري

-ازيك يا ساجد؟ وشيرين عامله ايه؟

 

أجابها وهو ينظر لها بقلق من منظرها الحزين:

-الحمد لله، بدأت تعدي الشهور الصعبة، ما انتوا أكيد بتتكلموا مع بعض.

 

نفت على الفور:

-ابدا والله، أنا نومي ملغبط بسبب شغل مالك وكل ما تتصل تلاقيني نايمه، وكل ما أنا أتصل الاقيها نايمه.

 

ابتسم وأومأ لها فنظرت لمازن بتوتر لا تستطيع الفارا منه بحضرته:

-ازيك يا مازن وصحتك عامله ايه؟

 

أجابها فوراً دون النظر اليها:

-الحمد لله زي الفل.

 

ابتسمت واضافت:

-وچنى أخبارها ايه في الحمل؟

 

ابتسم واطرق رأسه لأسفل واجاب:

-الطبيعي لكل الحوامل، مجنناني.

 

ضحكت فأضاف:

-عقبالك.

 

انهى فارس فقرة الحديث الغير مجدي وتحدث بجدية وعملية:

-يلا روحوا دلوقتي ونكمل بكره في الشركه، أنا تعبت أوي انهارده ومحتاج ارتاح.

 

خرجا فالتفتت ياسمين فورا لتوأم روحها بلهفة فقد لاحظت تورم عينها واحمرار انفها فتحدثت بتوجس تسألها:

-في ايه؟

 

اشاحت بوجهها عنها وهمست:

-مفيش، جايه اقعد معاكي شوية.

 

صاحت ياسمين بفروغ صبر:

أنتي يا بنتي فكراني هبله؟ هو أنا أعرفك امبارح ولا ايه؟ في ايه يا نرمين متوجعيش قلبي؟

 

استمع فارس لها بعد أن ودع ابني عمه فتدخل متسائلا:

-ايه الحكاية؟

 

التفتت ياسمين ترد بتهرب:

-مفيش يا حبيبي، اطلع أنت ارتاح شوية لحد الغدا ما يجهز.

 

حرك رأسه موافقا وتحرك للأعلى ليعطي لها مساحة من الحرية للحديث مع ابنة عمها؛ فأخذتها لداخل غرفة المكتب وأجلستها وهي تنظر لها بقلق وسألت بغضب:

-عمل ايه تاني؟

 

زفرت ببكاء وأغلقت عينها بأسى وقصت عليها الكثير من الأحداث ومنها جرأة أنس المتزايدة معها ولا مبالاة الجميع تجاه تصرفه، فصرت ياسمين على أسنانها وهي تستمع لها تنهي حديثها بقولها:

-انا اسفة يا سو، أنا عارفه اني حيوانه أوي عشا جايه اشيلك همي في الظروف اللي انتي وفارس فيها، بس مش لاقية حد تاني اتكلم معاه حتى اني مرضتش أروح لماما عشان عارفه إن محدش هيريحني هناك.

 

ربتت عليها وقالت بحنان:

-اطلعي غيري هدومك وتعالي نتغدا ومتشليش هم حاجه خالص، ارتاحي الأول وفكري انتي عايزه إيه ولو عايزه فارس يتدخل هقوله وهو مش هيتاخر.

 

تنهدت بحزن وأومأت تؤكد:

-هشوف رأيه النهائي الأول وافق اننا نسكن برا بيت العيلة وبعيد عنهم يبقى بلاش فضايح ومتحكيش حاجه لحد، أنا بس كل اللي شاغل بالي إن ماما تعرف وهو أكيد هيتصل بيها وبعدها الأمور هتتعقد اكتر.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *