الفصل الثالث عشر من رواية روضتنى بقلم اسماء المصري

نظر لها ساجد وامسك براحتيه أوراق تلك الطلبات واستمع لها تقول:
-هنلم كل البضاعه اللي في السوق سواء كانت في مراكز البيع بتاعتنا أو لو كانت عند التجار بالآجل.
قاطعها مازن متسائلا:
-لو بتفكري تطلعيهم للتصدير؛ فاحب اقولك إن خط إنتاج المحلي حاجه والتصدير له مواصفات….
قاطعته مبتسمة وقالت:
-طبعا أنا عارفه إن المحلي غير المستورد، بس لما نلم منتج العالمية من السوق سعره هيعلى و…
رفض فارس على الفور بحدة:
-أنا مش هعطش السوق عشان…
قاطعته موضحة:
-الكل لازم يخسر يا فارس، وتفكيرك المثالي ده هيوقعنا كلنا، السوق لما يحتاج منتج العالمية هيروح لأقرب منتج شبيه وهو الفهد وفي النهاية كله هيصب في مصلحتنا، ولما المشتري يلاقي إن سعر منتج العالمية بنفس سعر الفهد برغم إن الفهد أعلى وأغلى؛ فاﻷكيد انه هيفاضل ويشتري الفهد.
سألها ساجد بحيرة:
-وكل البضاعة بتاعة العالمية دي هنوديها فين بس وهي متنفعش تصدير؟
ضحكت وقالت:
-مين قال متنفعش؟ كل الدول اللي تقبل بالمواصفات المحليه مع تخفيض بالسعر هنبعت لهم.
قاطعها مازن:
-واللي مش هيوافق؟
ردت فورا دون تفكير:
-هنبعت له منتج تصدير.
صاح مازن يتسائل بحيرة:
-منين بس يا عالم؟
أجابته بتساؤل:
-هو في كام خط انتاج تصدير في الفهد واقف؟
فهم فارس ما تحاول قوله ولكنه استمع لاجابة مازن المتسرعة:
_مفيش ولا خط واقف، ولا ينفع نتنازل على ولا خط، عشان كده الفهد كمان هتتاخر في تسليم طلبات التصدير.
هنا قاطعه فارس مؤكدا:
-الفهد عندها احتياطي يوفي طلبات السنه، مش محتاج غير تغيير الرقم الكودي، وخط واحد لو خصصناه للعالميه مش هيخلينا نتاخر بالشكل اللي انت متصوره.
نظر لزوجته وابتسم قائلاً بحب:
-دي فكره هايله وذكيه، كانت رايحه عن بالي فين؟
ابتسمت وربتت على وجهه بحب:
-انت ملخوم في ميت حاجه ربنا يكون في عونك.
ضحك مازن وعقب:
-لا وانتي الصادقه هو أنتي بس شربتي منه الذكاء والدهاء وتفوق التلميذ على اﻻستاذ.
ضحكوا جميعاً واستمعوا لها تكمل حديثها وتوضيحها لمخططها الذي ربما ينجح:
-المهم دلوقتي إننا هنحاول نتفاوض مع المستوردين ومعاهم كمان هنظبط خط انتاج للعالميه جوه قلب مصانع الفهد، وفي نقطه تايهه عنكم هي دي أساس الشغل اللي جاي.





