الفصل الثالث عشر من رواية روضتنى بقلم اسماء المصري

نظروا لها باعجاب من طريقتها المتمكنة بشرح فكرتها:
-انا أول حاجه قولتها إن خسارة فارس هتكون اﻻكبر من كذا جانب بس إن شاء الله لو الفكرة دي نجحت لازم العالمية تعوضه كل الخساير دي.
أومأ ساجد مبتسما وعقب عليها مازحا:
-لما تنجح هخلي عيلة الفهد تكتبله تنازل عن كل حاجه، بس تنجح اﻷول.
ابتسمت واستطردت:
-طيب الحاجه المهمه اللي نسيتوها هي التوكلات اللي بره سواء للفهد أو للعالمية، السوق اﻷوربي كله تقريبا مواصفاته واحده ونقدر نلم كل الأجهزة من مراكز البيع أو التوكيلات دي ونكمل بيها كمان طلبات التصدير، ومظنش ان المستوردين هيزعلوا لو لقوا إن بضاعتهم اتبدلت لمنتجات الفهد اللي أعلى في الجوده وهتكون بنفس السعر.
تدخل مازن بالحديث قائلا:
-أنتي كده بتخلي كل غطا العالمية من الفهد يا ياسمين!
أومأت وأكدت:
-كده أحسن ما يكون غطا العالميه من البنك، لما العالمية تقترض أو تداين للفهد أفضل بكتير ما تكون مديونه للبنك، وبالنهاية أنا لسه بأكد إن خسارة فارس كبيرة في الفكرة دي، بس دي الفكرة الوحيده اللي ممكن تنقذ الشركتين.
سألها ساجد بحيرة:
-طيب والعمال والتعويضات والرواتب؟
أجابته وهي تنظر لزوجها بشبه تأكد لرفضه ما هي مقبلة على طرحه:
-زي ما قولت الكل هيطلع خسران، عشان كده لازم هيكون في تسريح عماله.
وجدت إعتراضه المتوقع فتحدثت قبل أن يتكلم هاتفة:
-اسمعني يا حبيبي، أصلا التسريح بالمعنى المعروف ده هيكون خراب على الكل لأن الشركه ساعتها لازم تدفع مستحقات العمال، عشان كده إحنا هنعمل فكره كويسه جدا هتقلل خساير الموضوع ده كمان.
انتظرها أن تكمل حديثها فقالت:
-الفهد دايما عايزه توظيف وعماله لأنها في توسع دايما وورادي ، عشان كده فكرتي أننا نشغل العمال على ورادي ونقلل عدد الساعات في كل الورادي ونقلل معاها الحوافز شوية، منه هنوفر مرتبات ومنه اﻻنتاج هيزيد…
ليعقب عليها مازن:
-ومنه المكن يتهلك.
عقب فارس على حديثه:
-خطوط اﻻنتاج تتقسم بفترات راحه عشان المكن، دي محلوله مش دي قضيتي دلوقتي.
سألته بحيرة:
-أومال ايه؟
أجابها وهو يزفر انفاسه بضيق:
-كده انا هاجي على موظفين الفهد عشان عمال العالميه، وغير كده في أكيد ناس مش هيكون لها مكان هنعمل فيهم ايه؟





