الفصل الثالث عشر من رواية روضتنى بقلم اسماء المصري

ردت فورا:
-هنخيرهم يروحوا يدورا على شغل بشكل مؤقت على وعد برجوعهم أول ما المصنع يتبني من تاني وساعتها مش هياخدوا مستحقاتهم.
ضحك فارس ورد عليها مبتسما:
-لااااا، انتي لحد شغل ال HR وملكيش فيه يا سلطانه، الكلام ده مينفعش وكل اللي نقدر نعمله اننا نمشيهم ونديهم الشيكات بالآجل ومش هيقدروا يشتكونا عشان الوضع الحالي، بس أنا مش عايز ازنق الغلابه.
احتد مازن أخيراً وهو يرد عليه:
-ما كلنا هنتبهدل، لازم نضحي شويه عشان الشركه تقوم من تاني عل رجليها.
صمت الجميع بعد صياح مازن اﻷخير حتى تسائل ساجد:
-طيب لو فرضنا إن كل ده اتحل بالسهولة اللي انتي بتعرضيها يا ياسمين، هنحل مسألة المنظمه والفلوس المطلوبه من فارس ازاي؟
وقفت ودارت حول نفسها وهي تفكر قليلاً وردت أخيراً:
-أنا من ساعتها وأنا بفكر وزي ما فارس قالي إن الحل الوحيد عشان نكون في أمان إنه يدفع؛ فلازم يدفع.
ضحك فارس وقال:
-هجيب منين مبلغ كبير كده، ثم انا مش هدفع تمن س/لاح ومخ/درات كمان!
ردت فورا بضيق:
-آه يا فارس هتدفع عشان ولادنا يعيشوا في أمان، وعشان محدش يوجعني فيك وزي ما قولتلي إننا هنضطر نستغنى عن حاجات كتير أوي من ممتلكاتنا أو ممتكلاتك بتعبير أدق، وأنا موافقه على ده ومش هتضايق ولا هشتكي ومش محتاجين غير أنك تقعد تعمل حصر للممتلكات دي وتشوف ايه اللي تقدر تستغنى عنه ونبيعه ونجمع المبلغ من غير ما نضطر نسحب من راس المال بتاع الشركه.
❈-❈-❈
في نفس الوقت وصلت نرمين أمام بوابة ڤيلا فارس ففتح لها الحرس ونزلت من السيارة اﻷجره تبحث بعينها عن زين فلم تجده؛ فاقترب منها أمجد وسألها باحترام:
محتاجه أي حاجه يا هانم؟
أومأت وسألته:
-هو زين فين؟
أجابها:
-ده وقت الراحه بتاعه، اؤمريني أنا يا نرمين هانم.
توترت وشعرت بالخجل ولكنها اضطرت بالنهايه أن تقول:
-معلش ممكن تحاسب التاكسي لأن الكاش معايا مش كفاية.
أومأ لها باحترام وفعل فورا وهاتفهم بالداخل ليخبر الخادمة بقدومها بنفس وقت تمتمها المتذكرة:
-حتى الفلوس بيديها لأمه وأخوه وماشية يا دوب باللي يكفيني، بجد مهزلة.
دلفت من البوابة الداخليه بعد أن أخبرتهم الخادمة بقدومها؛ فانفض اﻻجتماع وتحركوا للخارج فتقابلت مع ساجد ومازن ونظرت لهما وتكلمت بصوت حزين حاولت إخفائه:




