الفصل الثالث عشر من رواية روضتنى بقلم اسماء المصري

تعجبت من ردها الهادر فسألتها بحيرة:
-عمايلي! انا عملت ايه بالظبط؟ عشان مش موافقه انكم تدخلوا عليا وانا نايمه أو لوحدي و…
لم يسعها الوقت للرد ولكن استمعت لصوت مالك المتعجب من المشهد الذي أمامه من شجار قائم بين والدته وزوجته فسأل متوتر:
-في ايه يا جماعه خير؟
حاولت نرمين الرد، ولكن والدته كانت اﻷسبق بالرد عليه صارخة بعنف:
-تعالى شوف مراتك اللي مشغله الكل تحت أمرها ورهن اشارتها بتعمل ايه؟
حاولت الدفاع عن نفسها، ولكن مالك سأل والدته بعد ان رمقها بنظرة جامدة مطالبا اياها بالصمت:
-عملت ايه بس يا ماما فهمني؟
أجابته وهي تصر على أسنانها بالغيظ:
-زعلانه أوي عشان قولت لأخوك يدخل يحط لها الطلبات في المطبخ من غير ما يزعجها ويصحيها، قال ايه بتتعدوا على حرمة البيت! ده كلام يتقال يا بني؟
التفت رامقا زوجته بنظرة حارقة وأشار لها بالدخول وعاد ينظر لوالدته وأخيه وقال بهدوء منافي لما بداخله:
-معلش يا ماما انتوا اكيد عارفين انها طول الوقت لوحدها ويمكن عشان كده بتقول أي كلام، متزعليش منها.
ضحكت باستهزاء وردت عليه بضيق:
-صالح أخوك الكبير لإنها غلطت فيه هو مش فيا، ومتنساش إن ده اللي اترهبن عشان يربيكم ويكبركم ويجوزكم، ميكونش ده جزاته على آخر الزمن.
أوقفها أنس مهدئا اياها:
-خلاص يا ماما ومالك زنبه ايه؟ انا مسامح يا ستي وبعد كده ابقي خلى حد من اخواتي البنات هي اللي تطلع لها طلباتها.
صاحت معترضة:
-لأ طبعا، والله ما يحصل … ليه! كمان هشغل البنات عندها؟ ما كفايه أنت اللي شايل طلبات بيت أخوك ومعوض غيبته.
التفت مالك ناحيته وربت على كتفه هاتفا:
-حقك عليا أنا يا أنس، امسحها فيا.
ابتسم له اﻻخر واحتضنه رابتا على ظهره وقال بصوت حنون:
-بطل يا واد يا عبيط انت، ده انت آخر العنقود وكلكم ولادي مش أخواتي.
ابعده عن حضنه ودفعه برقة وهو يقول بمزاح:
-يلا خد الطلبات دي وادخل راضي مراتك، أمك هبت فيها برده رعبتها والبت بسكوته اتخضت من صوت زعيقها.
ابتسما ودلف بعد أن حمل معه المشتريات؛ فوجدها تغير ملابسها البيتيه بأخرى وتستعد للمغادرة فرفع حاجبه ونظر لها بفضول وسألها وهو يضع اﻷكياس على طاولة الطعام:
-على فين كده؟





