الفصل الثاني و العشرون من رواية قيد حب للكاتبة شيماء سعيد
الفصل الثاني و العشرون من رواية قيد حب

الفصل الثاني والعشرين
بغرفة المكتب جلس مصطفي أمام والده بهدوء ثم قال:
_ خير يا سيادة اللوا ؟…
قال السيد حسام بغضب:
_ خير إيه وزفت إيه؟!.. إيه اللي أنت عملته مع بنت عمك بره ده؟!..
أجابه مصطفي ببساطة:
_ عملت الصح واللي كان مفروض يحصل من زمان، علياء مش هتبقى مبسوطة مع راجل مش بيحبها ولا هتبقى مبسوطة وهي بتأخد راجل من ست تانية ومتأكدة إنه بيحب الست دي، هي تستاهل تتحب وتعيش حياتها بشكل أحسن..
أشار إلي والده بقوة ثم أكمل حديثه:
_ حضرتك وعمي سنين وأنتوا بترسموا حياتنا واحنا بس بننفذ لكن خلاص من النهاردة اللي عايز يعمل حاجة هيعملها…
بهت وجه السيد حسام مردفاً:
_ يعني هترجع تمشي ورا البنت دي تاني وتسيب حياتك زي ما عملت قبل كده؟!…
نفي مصطفي مردفاً:
_ سما صفحه واتقفلت وقصتها خلصت.. وفلوسي وحياتي أنا مش هسيبها لأن كل حتة في البيت ده من تعبي وشقايا وسنين عمري، بس اللي أحب حضرتك تعرفه ان كل حاجة هتمشي بقراري ومحدش تاني هيبقى له كلمة غيري…
أتسعت عينيه بذهول مردفاً:
_ يعني أنا مش هيبقى ليا لأزمة في بيتي بعد كدة؟!..
قام مصطفي من مكانه ثم قبل رأس والده بأحترام مردفاً:
_ لأ طبعاً يا سيادة اللوا أنت الخير والبركة بس كفاية عليك تعب وشقا لحد كده استمتع بحياتك وعيش من غير لا مسؤوليه ولا حروب ملهاش لازمة..
فهم ما يريد قوله، مصطفي يسحب البساط من أسفله بطريقة راقية بها الكثير من الأدب، لأول مرة يكون مرغم على فعل شيء، سيسير بالمثل الشهير ” خسارة قريبة ولا مكسب بعيد” أومأ إليه مردفاً:
_ ماشي طول ما أنت في البيت ده وكل حاجة في أيدك وتحت عينك هتفرج من بعيد يا مصطفى..
أخذ مصطفي نفسه بثقل ثم اتجه إلي الخارج ليقف على باب الغرفة مردفاً:
_ محدش هيعرف الطلاق شهرين تلاتة مش ناقصين فضايح وكلام ملوش لازمة..
أبتسم حسام بسخرية مردفاً:
_ كويس أنك لسه بتفكر في سمعتنا..
بقوة قال:
_ بفكر في الكرسي اللي أنا تعبت عشان أقعد عليه ومش ناوي أقوم من عليه..
تعجب من تغير مصطفي وبدأ يشعر إنه أصبح شخص جديد، شخص رفض الخسارة وبشدة، ألقي عليه مصطفي الكارثة عندما قال بعتاب خفي:



