الفصل الثالث عشر من رواية روضتنى بقلم اسماء المصري

-نركز شويه في الشغل بدل الهزار ولعب العيال ده.
أومأ ساجد بينما تذمر اﻵخر:
-هو ليك حلال ولينا حرام؟ على الأقل إحنا بنهزر مش قاعدين نحب في بعض قدام الناس كده عيني عينك؟
أمسك فارس بفتاحة الأوراق والقى بها تجاهه وهو يصيح:
-الله أكبر من عنيك يا أخي.
عادت الجلسة لجديتها بعد أن هتفت ياسمين موضحة:
-طيب بس قولولي الفكره دي ممكن تنفذوها ولا لا؟
رد مازن على الفور:
-ممكن، بس حتى لو عملناها عمرنا ما هنقدر نرجع المصنع؛ لأن وقتها مش هيكون في سيوله كافيه لده.
واضاف ساجد:
-ده غير المبلغ اللي طالبينه المنظمه الزفت دي من فارس عشان يديونا اﻷمان، وبعد اختفاء ولاد عمي مروان الوضع مبقاش يطمن.
تنهدت وأخرجت زفيرا بحدة وقالت:
-طيب اسمعوني للآخر من غير مقاطعه.
نظر لها ثلاثتهم فأطنبت بحديثها تشرح فكرتها باستفاضة:
-زي ما قولت الخسارة جايه جايه، والذكاء إننا لما نلاقي خسارة اكيده نختار الحاجه اللي هنخسرها، خسارتنا للمصنع اكيد هتقضي على الشركه ومش هتقوم لها قومه، حتى لو فارس ضم المجموعتين كمحاوله لانقاذها في النهاية الجزء الخسران هيجر معاه الكسبان وينزلوا سوا، عشان كده لازم نختار خسارتنا.
لم تجد رد منهم بل وجدتهم منصتون لها باهتمام وجدية فأكملت:
-فارس بالعالميه خسران وبدخول الفهد للمساعدة خسران، فليه منستغلش خسارته للمكسب؟
حتى الآن لم تتضح الصورة لأي منهم؛ فانتظروا بصبر أن تكمل رسم معالم الفكرة الواضحة أمامهم ولكنهم لا يرونها:
-كل مشكلة العالمية دلوقتي تتلخص في 3 حاجات وهم طلبات التصدير اللي عليها شروط جزائية، وبنا المصنع من جديد، واخيرا رواتب الموظفين لحد ما المصنع يرجع يشتغل ومعاهم التعويضات للضحايا وطبعاً كل ده محتاج سيوله مش متوفرة حاليا.
أوما فارس معقبا:
-ده عشان كل الورثه بياخدوا ارباحهم كل سنه من غير ما يفكروا يستثمروا أو يشيلوا قرش للزمن.
وافقته الرأي وهمت باخبارهم بخلاصة فكرتها:
-وعشان كده انا فكرتني هتخليك أنت تخسر اكتر واحد مع اﻷسف، بس على اﻷقل الشركتين هيفضلوا واقفين على رجليهم.
أوما لها منتظرا أن تتحدث فقالت:
-هنحل كل مشكلة بالهدوء لأن لهفتكم لحل كل حاجه خلتكم متفكروش صح وضيعتوا شهر بحاله من غير انجاز، أولا طلبات التصدير.





