الفصل الثامن من رواية روضتنى بقلم أسماء المصري

الفصل الثامن روضتنى

ردت وهي تصر على اسنانها:

-ده مش احساس، ده يقين.

اشارت لها بمعني هيا هاتِ ما عندك فأطنبت:

-طبعا البيه اللي انا متجوزاه اي حاجه محتجاها يقولي عندك انس وماما، وسي أنس عيادته جنب البيت وفي لحظه بيكون عندي.

❈-❈-❈

هاتفته مراراً وتكراراً حتى أجاب بالنهاية:

-ايه يا نرمين، معقول رن رن رن، طلاما مردتش من اول مره اعرفي اني مشغول.

تحدثت بضيق حاولت اخفاءه:

-معلش يا مالك، بحسبك جاي في الطريق وكنت عايزه حاجات للبيت.

صاح موبخا:

-بذمتك كل المكالمات دي عشان طلبات البيت؟ ما عندك ماما ولا أنس!

زفرت بضيق وقالت:

-هو انا متجوزاك ولا متجوزه ماما وأنس؟ مش معقول كل ما اطلب منك اي حاجه تقولي ماما واخويا.

رد عليها بحدة:

-اسيب شغلي وآجي اجيبلك طلباتك يعني؟ هو انا شغال صبي بقال يا بنتي؟ انا ظابط وشغلي خطر وطول الوقت مهدد.

تذمرت بضيق وقالت:

-انت محسسني انك في القوات الخاصه! انت شغال في القسم يا مالك يعني اكتر حاجه خطر بتعدي عليك النشالين.

اغلق الهاتف بوجهها فجعدت ملامحها واضطرت لمهاتفتة والدته وقالت بأدب:

-ازيك يا طنط، معلش انا كنت محتاجه حاجات لو في حد عندك فاضي.

ابتسمت اﻷخرى وقالت بحبور:

-شوفي عايزه ايه وانا هبعتلك كل اللي ناقصك، مالك لسه قافل معايا وقالي ابعتلك كل اللي ناقصك.

ابتلعت ريقها وأملت عليها احتياجاتها ومن ضمنها بعض العقاقير المسكنه والفوط الصحية وسألتها بخجل:

-مين اللي هيجيب الطلبات يا طنط؟

ردت عليها فورا:

-اللي هلاقيه فاضي من ولادي أو احفادي يا نرمين، اقفلي اشوفهم.

مرت نصف ساعه واستمعت لطرقات على الباب فتوجهت لتفتح وسألت من خلف الباب:

-مين؟

اجابها مبتسما:

-أنا أنس.

وضعت مئزرها وفتحت مرحبة به بأدب:

-اهلا وسهلا، معلش تعبتكم معايا.

دلف ووضع أكياس المشتريات على طاولة الطعام وهو يرد:

-يا ستي تعبك راحه، انتي هنا بقيتي واحده مننا ومش عايزك تتكسفي ابدا مننا كلنا.

ابتسمت له بحبور وشكرته:

-بجد متشكره.

ضحك عاليا واقترب منها هامسا بمشاكسة ظنت بالبدايه انها مداعبة بريئة:

-انتي اعتبريني زي جوزك تمام، يعني كأنك متجوزة اتنين بالظبط.

ضحكت على ما ظنت انه مزحة وأومأت له مبتسمة فهمس مجددا وهو مقترب منها اكثر:

-وأنا برده في الخدمه لأي متطلبات زوجيه لو مالك مقصر.

اندهشت من حديثه الوقح وقبل ان تفيق من صدمتها وجدته يخرج الفوط الصحية والمسكنات وقال ساخرا:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *