الفصل الثامن من رواية روضتنى بقلم أسماء المصري

الفصل الثامن روضتنى

تضايقت ياسمين وقالت:

-مكانش ليكي جواز في بيت عيله، أنا مكنتش موافقه على كده بس انتي وافقتي يا نرمو.

بكت وسألتها بحيرة:

-چنى مبسوطه مع مازن مش كده؟

انزعجت من سؤالها فجعدت ملامحها ونظرت لها بحدة وقالت بضيق:

-انتي اكيد عقلك مش فيكي، ايه اللي جرالك يا نرمين ده انتي كنتي اعقل واحده فينا؟

ردت عليها بحزن:

-عشان بسأل اذا كان قراري كان صح ولا غلط؟

ردت عليها وهي ترمقها بنظرات متعجبة:

-انتي متجوزه وهو متجوز وملوش داعي ابدا الكلام ده، انا مش مصدقه اللي بسمعه منك!

بكت واطرقت رأسها فاقتربت منها تحتضنها وسألتها بحيرة:

-معقول لسه بتحبيه؟

اجابتها وعبراتها متعلقة بأهدابها:

-مش قصة حب يا سو، كل الفكرة اني مش مبسوطه مع مالك ومش عارفه اشتكي لحد، ومن ناحيه تانيه شايفه حياة چنى واللي كلنا كنا متوقعين انهم يتطلقوا ولا انه يخونها ولا ولا، بس كل ده محصلش وهو حاله اتصلح و…

قاطعتها بحدة:

-حالة اتصلح علشان طلع كان بيحب چنى من زمان ومخبي، مازن محبكيش يا نرمين وانتي لازم تشليه من دماغك لان كده غلط.

ظلت تبكي فربتت على ظهرها تواسيها وتؤازرها هاتفة:

-انا مش قصدي ازعلك، بس الوضع اللي انتي فيه ده غلط، لو مش مرتاحه معاه اتطلقي وانتي لسه ع البر ومحصلش لا حمل ولا غيره.

رمقتها بنظرات حزينه وسألتها:

-انتي ممكن تطلعي حامل مثلا؟

نفت برأسها موضحة:

-لا، انا باخد وسيله لاني قولت آخد وقتي لما حسيت اني مش مرتاحه.

سحبت ياسمين شهقيا عميقا وطردته بزفرة كبيرة وسألتها:

-انتي لسه في حاجه مخبياها عليا مش كده؟ الموضوع مش بس حكايه ليلة الدخله واللي حصل فيها.

نظرت لها بنظرات باهته فصرت ياسمين على اسنانها وقالت بغضب:

-ما تتكلمي يا بنتي، هو انا هسحب منك الكلام بالعافي؟ طيب انا كان ممكن اسيبك لعقلك في اﻻول وانا مطمنه لتصرفك لانك كنتي عاقله، بس بصراحه دلوقتي انا خايفه منك وعليكي ولازم اعرف كل حاجه وإﻻ هزعل منك ومش هعرفك تاني.

قوست نرمين فمها واخبرتها بتوتر:

-أنس بيتحرش بيا.

انتفضت اﻷخرى بفزع وهي تصرخ بعدم تصديق:

-ايه؟! بتقولي ايه؟

سحبتها لتجلسها بجوارها وهي ترجوها:

-وطي صوتك يا سو ابوس ايدك، انا فعلا لاول مره مبقاش عارفه اتصرف ولا اﻻقي حل ومحتاجه مساعدتك.

صمتت قليلا وهي تنظر لها بدهشة وسألتها:

-ايه اللي حصل منه خلاكي تحسي بده؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *