الفصل الثامن من رواية روضتنى بقلم أسماء المصري

الفصل الثامن روضتنى

-جبتلك النوع ده احلى من اللي طلبتيه وبرده المسكن ده افضل بكتير.

غمز لها بطرف عينه اليمنى فنهجت بأنفاسها وابتعلت ريقها تحاول أن تبتلع حديثه الفج وهمت بالحديث:

-أنت…

قاطعها مازحا:

-شكلك اتخضيتي من كلامي، عموما أنا كنت بهزر.

فاجئها بقرص وجنتها باصبعيه الوسطى والسبابة وتحرك للخارج وهو يمزح:

-شكلك عسل أوي وانتي مخضوضه مني، وبس بصراحه انا عندي حق ما انتي لو تشوفي العينات اللي بتجيلي العياده؟

تحرك ضاحما واغلق الباب وراءه ولا زال حاجبيها منعقدان بشدة؛ فلم تعي لفتحه للباب مجددا بمفتاح يملكه بحوزنه واقترب منها واضعا راحته على جبينها يحاول فرد انعقاد حاجبيها وقال مازحا:

-بلاش التمانيه الشريره اللي على وشك دي.

ابتسم لها بعد أن اعتدل وجهها قليلا وقال متغزلا:

-كده احلى بكتير، محظوظ الواد مالك ده اوي متجوز واحده زي القمر.

لا تعلم لما تلجم لسانها بهذا الشكل من هول صدمتها فخرج مجددا ولكن تلك المرة هرعت خلفه تغلق الباب بالمزلاج وهي تتنفس بصعوبة وذهول.

❈-❈-❈

ارتشفت قطرات من المياه لتروي ظمأها وجفاف حلقها من اطنابها بالحديث واﻷخرى تنظر لها بذهول ولكنها هدرت بالنهاية بسبة نابية:

-ال*** ال**** معقول الو*** توصل للدرجة دي؟ لأ ودكتور قال!

لم تعقب وظلت صامته فسألتها بحيرة:

-ومقولتيش لمالك؟

نفت برأسها موضحة:

-اذا لما قولت له ازاي اخوك معاه مفتاح للبيت هنا؟ قالي وفيها ايه، هو في حد هيسرق حاجه تخصك، انا كل اخواتي سايبين نسخ مع ماما وده عادي.

مسحت عبراتها واكملت:

-قولت له بس مش عادي إن اخوك يفتح عليا بالشكل ده، رد عليا ولا كأن في حاجه وقالي انه اكيد خبط اﻷول، وفضل بقى يقولي عن فضل اخوهم عليهم كلهم وانه حرم نفسه من كل حاجه عشانهم بعد موت ابوهم وانه هو اللي صرف على تعليمهم وانه اكبر واحد ومع ذلك متجوزش علشانهم والقصة البايخه اللي كل ما اتكلم يرصهالي دي.

زفرت بضيق وقالت بتساؤل:

-تفتكري لو قولت له اخوك بيتحرش بيا هيعمل حاجه؟ ده لو صدق اصلا.

صرت ياسمين على اسنانها وقالت بنفور:

-ديوث بجد ومعندوش ريحه الرجوله، ده فارس بيغير عليا من ساهر حته العيل الصغير، بيغير منه جاسر اللي حته مني ومنه.

حركت رأسها بحزن واستطردت بحدة:

-ومش عايزاني اقول لفارس! مش يمكن هو يلاقي حل؟

رمقتها بنظرة غاضبة وقالت بتحذير:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *