الفصل الخامس والعشرون من رواية طمس الهوية بقلم اسماء المصرى
الفصل الخامس والعشرون طمس الهوية

الفصل الخامس والعشرون
انتبه له بعد أن نطقت اسمه متفاجئة بدخوله المتفاجئ فابتسم الآخر له ودعاه للدخول فحمحم وهو يركز بصره على تلك الجالسة بجوار رفيقه تتنفس بصعوبة وكأنها رأت شبحا.
انتبه زين لتحديقها به وصمتها بعد أن كادت تخبره بأمر الجاسوس المزروع بداخل بيت رب عمله وما زاد صمتها هو تحدث أمجد:
-عامل ايه يا زين؟
أجابه وهو يحرك رأسه لينظر له:
-الحمد لله يا أمجد، أنت أخدت إذن ولا ايه؟
أومأ وهو يسحب مقعدا ليضعه بجوار سرير زين الطبي وجلس ولا زالت نظراته مرتكزة على دعاء:
-اطمنت عليه وبعدها أخدت إذنه آجي أزورك.
وقفت دعاء بتلك اللحظة فالتفتت رأس زين لها وهي تستأذنه:
-طيب أسيبك ترتاح وهبقى أجيلك تاني؟
وقبل أن يعقب عليها صاح أمجد معترضا:
-أنا بصراحه مش عارف أنت أزاي سمحت لها تزورك وتقعد معاك بعد كل اللي حصل ولو الباشا عرف تفتكر هيسامحك المرة دي؟
استند زين على راحتيه ليعتدل بجلسته وهو يتألم وهتف رافضا حديث كل منهما فنظر لدعاء:
-اقعدي يا دعاء مخلصناش كلامنا.
ابتلعت ريقها وعادت للجلوس وهو يخبر رفيقه:
-دعاء جايه تقولي على جاسوس موجود في بيت الباشا ومتقلقش ده مش معناه اننا رجعنا لبعض، كل الحكايه انها عايزه تكفر عن اللي عملته مش بس في حقي وفي حق ياسمين هانم كمان.
ارتبكت وقد وجدت نفسها حوصرت بركن ضيق فتمتمت وهي تتلعثم بحديثها:
-خلينا نتكلم وقت تاني يا زين أحسن و…
قاطعها وهو يرمقها بنظرات حادة:
-أولا أمجد مش غريب وكده كده مش بخبي عنه حاجه وثانيا بعد ما عرفت إن في جاسوس في بيت الباشا مظنش ممكن أقدر استنى اكتر من كده عشان أعرفه.
وقف أمجد بجوارها ورمقها بنظراته المخيفة وتكلم بصوت خشن قاصدا زعزعتها:
-أظن الباشا ممكن يقدر تصرفك ده لما يعرف الحقيقة بدل ما تتاخدي في الرجلين يا آنسه دعاء.
رمشت بأهدابها وهي تفكر في المأزق الواقعة هي به وأومأت لهما تخبرهما بتفاصيل ما تعرفه:
-أنا مكنتش أعرف لحد من ساعه واحدة والله، يعني اتفاجئت زي ما أنتو هتتفاجئو بالظبط.
أومأ لها وهو ينصت باهتمام:
-الجاسوس هي المربية بتاعة ولاد فارس.
حدق بها كل منهما وعيونهما تجحظ بشكل مخيف فانتفض أمجد يمسكها من ذراعها بقسوة آلمتها وهو يسألها:
-أنتي بتقولي ايه؟ قصدك بوسي؟ دي طول الوقت مع الولاد و…




