الفصل الثامن من رواية روضتنى بقلم أسماء المصري
الفصل الثامن روضتنى

وجدته يطوق فخذها ويرفعه قليلا ليحيط جسده به ويقبلها هامسا بصوت استطاعت سماعه لقربها منهما:
-هموت عليكي من الصبح وخصلت شغل وجيتلك جري.
اختفت قليلا عن اﻻنظار حتى لا يلاحظها أحد وهي تراقبهما واستمعت لابنة عمها ترد بدلال لم تعهده بها من قبل:
-كان معاك أمانه تخصني، يا ترى هي فين؟
غمزت له فابتسم وأخرج قطعة الملابس التحتية من جيب سترته فأخذتها منه وارتدتها على الفور؛ فلمعت عينه وهو ينظر لجرأتها واثارتها له بهذا الشكل الذي تخطى ادراكه فزم شفتيه وتوعدها:
-حسابك معايا بالليل في جناحنا با سلطانه.
ضحكت ضحكة رقيعة وارتفعت على اطراف اصابعها ودفنت رأسها بعنقه تقبله بشغف وحب وهو يطلق اصوات خافته مستمتعه وتأوهات تعجبت لها تلك المتلصصة عليهما وهي تتسائل بداخلها، هل هذا هو فارس الفهد الرجل الذي يهابه الجميع؟ وكيف يتحول لهذا العاشق الولع أمامها بذلك الشكل؟
وجدت يد على كتفها فشهقت ولكن كف نرمين كان اﻻسبق بكتم انفاسها وسحبها بعيدا وهمست موبخة:
-ميصحش كده، انتي واقفه تراقبيهم؟
رمقتها بنظرة حزينة واجابتها موضحة:
-قولت اشوف العيب عند مين يا نرمو، انا بجد حياتي بتنهار ومش عارفه المشكلة فين.
تحدثت معها بصرامة وقالت:
-انتي معندكيش مشكله يا شيري، انتي مشكلتك كلها في عقلك.
زفرتا بحزن وتحركتا للداخل وتبعهما فارس وياسمين الذي رحب بالجميع ترحيبا حاراً:
-منورين يا عيلة غزال، اهلا وسهلا.
اقترب من الجد وحياه باحترام:
-منور يا حاج.
ربت السيد على كتفه بمودة:
-بنورك يا بني.
بعد التسامر وتناول العشاء حاولوا المغادرة ولكن كان لفارس رأي آخر فقال تأكيد:
-ايه لازمة تروحوا وترجعوا بكره، خليكم والبيت واسع يساع من الحبايب الف.
وافقت هدى فورا على اقتراحه فتحدث محمود رافضا:
-بس نرمين بايته معانا وكمان الهدوم بتاعة الحفله في البيت و…
قاطعه فارس:
-سهلة يا أستاذ محمود، هبعت حد يجيب الهدوم ولو على نرمين فمظنش جوزها هيمانع.
رفضت فورا معللة:
-الحقيقة هو مش هيوافق، وكده كده انا كان لازم اروح انهارده علشان هدومي في البيت مش عند بيت جدو.
ترجتها ياسمين:
-علشان خاطري يا نرمو وافقي، وفارس يكلم مالك وييجي هو كمان على هنا ولا مكانش ناوي يحضر الحفلة؟
ردت موضحة:
-انتي عارفه نظام شغله و…
مل فارس من الثرثرة فهو يريد الصعود لجناحه واﻻستلقاء على فراشة بحضن زوجته فهتف بشكل صارم:





