الفصل الثامن من رواية روضتنى بقلم أسماء المصري
الفصل الثامن روضتنى

-اياكي يا ياسمين، عارفه لو حد عرف هيكون باللي بينا.
سألتها بضيق:
-طيب ناوية تعملي ايه؟
سحبت شهيقا عميقا وزفرته للخارج وقالت بتاكيد:
-هلاقي حل، يا يجيبلي شقه بره، يا كل واحد يروح لحاله.
❈-❈-❈
وقف يهندم ملابسه ونظر لرفيق دربه مبتسما وربت على كتفه وقال:
-أنا همشي بقى كفايه على ياسمين كده.
ضحك اﻻخر وسخر منهما:
-ده انتوا غلبتوني انا شخصيا، وقال مستغرب اللبس التنكري اللي بتلسه چنى وتقولي صيعت البت، حط ايدك في جيبك كده وانت تعرف ان الليڤل اللي عندك عدى كل التوقعات.
مرر فارس راحته على لحيته الكثيفة وضحك بشدة فسأله مازن:
-انت مالك سايب دقنك كبرت اوي ليه كده؟ مش بتضايق السلطانه في البوس.
ضربه فارس خلف رأسه بخفة وحذر لظروف مرضه وقال عابثا:
-لا يا خفيف، ياسمين بتحب الدقن الطويله.
ضحك عاليا وقال:
-آااه قولتلي، علشان كده سايبها .. السلطانه بتاعتك امرت.
زغر له بتحذير من التمادي في السخرية منه ولكن اﻵخر لم يعبأ فضحك وشاطره فارس ضاحكا وهو يتحرك للخارج محركا رأسه باستسلام على افعاله التي لا يمل منها ابدا.
شرع بالتحرك بسيارته برفقة حرسه الخاص وفور تحرك السياره تحدث لحارسه متسائلا:
-زين، عملت ايه في موضوعك؟
ابتسم اﻵخر ونظر وراءه لموضع جلوس رب عمله ورد ممتنا:
-كله تمام يا باشا، عزمت اﻻستاذ احمد على حفلة بكره وكمان بلغته اننا هنروح نتقدم بعد الحفله بس محددتش يوم لسه، مستني سيادتك.
وافق بحركة من رأسه ورد مؤكدا:
-ماشي بنظام خير البر عاجله انت يا زين.
ضحك وضحك معه حارسه وسائقه ولكنه شرد قليلا وتجهم وجهه فسأله زين بحيرة:
-حضرتك قلقان ليه بس يا باشا؟ دعاء غير اخوها خالص والله و…
قاطعه رافعا يده امامه وأكد:
-أنا عارف انها غير اخوها، بس أنت لازم تعرف إن في تهديد كبير ليا ولعيلتي وكل حد حواليا عدو محتمل عشان كده عايزك تحرص وتاخد بالك ومتخليش الحب والمشاعر تتحكم فيك.
أومأ له مقتضبا واعتدل ينظر امامه للطريق حتى وصلوا لأبواب الڤيلا فوجدها تقف في استقباله بالداخل فابتسم وسحبها داخل حضنه وانحنى يقبلها بشغف وحب قبادلته ولكنها ابتعدت على الفور هامسة:
-اهلي لسه هنا.
غمز لها وهمس بدوره:
-قال يعني بتفرق معانا.
ابتسم بمشاكسة وعاد لتقبيلها من جديد متحركا بها لتستند على الحائط خلفها فارتطم جسدها بالحائط وظل هو يعمق قبلته بتجاوب معه وشيرين تقف على مقربة منهما تشاهد ما يحدث بين العاشقين وهي تتسائل، لماذا لا تشعر بنفس الشغف تجاه زوجها الذي تحبه ويحبها؟ ولكن ذلك النفور الذي لا تعلم سببه ورفضها له بذلك الشكل، اذا لما شعرت بتلك الاثارة التي اجتاحت جسدها بمجرد مراقبة تلك القبلات الحارة لاختها الروحية برفقة زوجها الذي تفنن بالتغزل بها غير عابئ بأحد؟



