الفصل الثامن من رواية روضتنى بقلم أسماء المصري

الفصل الثامن روضتنى

-تعالي يا ياسمينا اعرفك على عمر بيه.

ابتسم لها عمر وهز رأسه مرحبا مادا ساعده:

-اهلا يا هانم، عمر الباشا ودي مراتي خديجة الباشا.

ابتسمت ورحبت بهما ونظرت لتلك الجميلة المحجبة وقالت مازحة:

-المفروض انا كمان أبقى ياسمين الفهد بقى طالما اعتمدتوا لقب الزوج زي اﻻجانب.

ضحكت خديجه ووضحت لها وهي تصافحها:

-لأ ابدا، أنا فعلا خديجه الباشا.

وضح عمر اﻻمر:

-خديجه بنت عمي.

ابتسمت واقتربت تنظر للرضيعة على ذراعها وقالت بحبور:

-ماشاء الله تبارك الله، زي القمر .. اسمها ايه؟

ردت مبتسمة:

-دنيا … دنيا عمر الباشا.

ربت فارس على كتفه وقال:

-ربنا يخليهالك يا عمر، وعقبال ما تخاويها.

أومأ له متمنيا:

-آمين يارب.

سأله بحيرة:

أومال فين الولاد؟

التفت يسأل زوجته:

-فين الولاد؟

استدعت المربية وهي تحمل طفليها بعربتهم المتحركة فانحنت خديجة تحمل الصغيرة وقبلتها وقرأت آيات من القرآن لتحفظها، وفعلت المثل بجاسر فأخرج عمر هديته المغلفة وناولها لفارس مباركا:

-الف بروك ويتربوا في عزك يا فارس باشا.

فتح فارس الهدية فوجدها حلق وخاتم فالتفت وناولهما لزوجته:

-لبسيهم للولاد.

شكرته ياسمين:

-كلك ذوق يا عمر بيه.

البست الخاتم لجاسر والحلق لچاسمين فاقترب فارس وهمس باذنها:

-ميتقلعوش نهائي، دول أجهزة التتبع بتاعة الولاد.

لمعت عينها فعاد هامسا:

-ومحدش يعرف عنهم حاجه، مفهوم؟

أومات بتوتر فقبلها من وجنتها وتحرك تاركا السيدات لتتسامرن ووقف هو برفقة الرجال فتسائلت خديجة بمرح:

-عجبتك الهدية؟ حاولت أختار على ذوقي بس عمر الباشا بقى وتحكماته.

التفتت تنظر لها بشرود وهمهمت:

-ها؟ بتقولي حاجه؟

ضحكت خديجة وقالت بمزاح:

-انتي مش معايا خالص، انتي كويسه؟

أومأت لها ولكنها عادت وتذكرت تحذيره وتلك التهديدات التي عملت على تناسيها، ولكنها عادت لها بقوة فعلت انفاسها التي لاحظتها خديجة فقالت بهدوء:

-تحبي اجيبلك حاجه تشربيها؟

رمقتها بحيرة فابتسمت وقالت:

-انا عارفه بكل حاجه، عمر حكالي وبجد ربنا معاكم.

تعجبت فهل تعلم تلك الغريبه ما لا تعلمه هي؟ فحاولت استنباط اﻻمر منها ولكن قاطعها زوجها الذي اقترب وسحبها هاتفا:

-تعالي سلمي على ميار يا ياسمين.

رحبت بأخت زوجها التي ليس لها صلة بها فابتسمتا بتصنع وانحنت تداعب صغيرها وفارس يسألها:

-فريده هانم مجاتش معاكم ليه يا ميار؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *