الفصل الثامن من رواية روضتنى بقلم أسماء المصري
الفصل الثامن روضتنى

رد عليه مالك بسخرية مماثلة:
-لا يا خفيف، في حاجه مش مظبوطه، وريني بقى شطارتك هتعرف تشخص ولا نجيب دكتور بجد.
ابتعلت ريقها وسحبت زوجها تهمس بأذنه:
-عشان خاطري يا مالك بلاش تكسفني وخلينا نروح لاى دكتورة، أنا مش هقدر اتكشف على رجاله وخصوصا اخوك.
رمقها بنظرة متعجبة وقال بلامبالاة:
-في ايه يا نرمين؟ ده دكتور وعادي بيكشف على كل العيله.
ثم التفت لأخيه وقال مازحا:
-أومال إحنا صارفين عليه علام وطب ليه؟
ضحك اﻵخر وقال:
-آه عشان تستغلوني ببلاش، ما تروح تودي عروستك لدكتور وادفع كشف وريني شطارتك.
ضحكا وضحكت معهما والدتهما الواقفة بجوارهما، وقالت تسخر هي اﻷخرى:
-بس يا واد منك له، ويلا يا أنس شوف عروسة اخوك مالها!
أشار لها بيده وابتسامة عريضة تشف وجهه:
-اتفضلي يا عروسه جوه
التفت وغمز لأخيه قائلا بسخرية:
-هتتفضل معانا ولا تخليك أنت.
دفعه من ظهره ضاحكاً ودلف خلفه ونرمين تشعر بجـ سدها ينتفض؛ فتمددت على الفراش وأغلقت عينها وهو يوقع عليها الكشف، و فور أن انتهى قال موضحا:
-هو النوع سميك عشان كده حسيت بصعوبة، شوف بقى براحتك عايزني اشيله ولا تحاول أنت كده واحده واحده؟ بس هتاخد كام يوم على ما تخلص.
اعتدلت وغطت جسدها ورفضت بهلع:
-لأ، ﻷ
رمقت مالك بنظرات مترجية وقالت بتوسل:
-بلاش يا مالك، خلينا نروح بكره الصبح للدكتوره و….
قاطعها أنس:
-اخص عليكي يا مرات اخويا، حتى انتي؟
اقترب منها وقال هامسا:
-متخافيش والله أنا دكتور شاطر وثانيه وتبقي كويسه.
بكت رغما عنها فهتف مالك بحدة:
-متكبريهاش يا نرمو بقى، شكه دبوس وبعدين وجع ساعه ولا كل ساعه، يلا خلى أنس يخلص وبكره تبقي أحسن.
وقفت من مكانها وهرعت للمرحاض واغلقت عليها الباب وهتفت بضيق:
-انسى، مش هيحصل أبداً وكفايه أوي اني سبته يكشف عليا.
❈-❈-❈
ظلت ياسمين تنظر لها متعجبة مما سمعته وقالت بنفور:
-ايه الدياسه دي؟ وأنتي يا عاقله يا اللي كلنا بناخد برأيك، إزاي توافقي على كده وتسمحيله يكشف عليكي؟
ردت وهي تبكي:
-مبعرفش اتصرف، كل حاجه بتحصل بسرعه وهما كأنهم بيعملوا جبهه ضدي وفي لحظه بلاقي اللي هم عايزينه حصل، بس أنا موافقتش وروحنا تاني يوم للدكتوره وقالت انه فعلا مكانش هينفع أبداً إلا بالجراحه، وبعدها حاولت أنسى الموضوع وأقول معلش شاب ومكانش فاهم إن مينفعش أبداً أخوه يكشف جسم مراته حتى لو دكتور، بس هو رامي كل حاجه على اهله.



