الفصل السابع و العشرون من رواية روضتنى بقلم أسماء المصري
الفصل السابع والعشرون روضتنى

الفصل السابع و العشرون
❈-❈-❈
استمعت للأصوات بالخارج وهي حتى لا تهتم للخروج والمشاركة بأي نقاشات تحدث بينهم ولكن صبت جم تركيزها على جهازها اللوحي تبحث به عن وظيفة بعد أن قررت التخلي عن الحزن والتركيز بحياتها العملية، لحظات واستمعت لصوت قرع جرس الباب وتبعه خطوات تتحرك ناحيته ومن ثم أصوات مختلطة لوالديها ما بين سباب لاذع وصراخ قهر ولم يتثنى لها الخروج لمعرفة ما يحدث فوجدت والدتها تفتح الباب بسرعة وهي تنتحب بسوقية:
-آه يا شماتة الناس فيكي يا هدى.
نظرت لها نرمين بنصف عين وسألتها بامتعاض من اسلوبها المنفر:
-في ايه يا ماما؟
ردت فورا بنفس الأسلوب السوقي والغير مراع لحالة ابنتها النفسية:
-وهييجي الخير منين؟ اطلعي كلمي ابوكي وشوفي المصيبة اللي وقعنا فيها.
وقفت بسرعه متجهة للخارج فوجدت والدها يقف أمام الباب بجوار جدها وأمامهما رجل غريب يحمل دفترا بيده فتسائلت بصوت خافت:
-في ايه يا بابا؟
التفت ناظرا لها بأسى وهو يقول:
-تعالي يا بنتي أمضي على الاستلام.
لم تفهم ما عناه فاقتربت من الباب تنظر لذلك الغريب الذي سألها فورا:
-حضرتك نرمين محمود السيد؟
أومأت له مؤكدة:
-أيوه.
سألها من جديد بعملية:
-معاكي اثبات شخصية؟
جاءت هدى من الخلف تحمل هويتها وسلمتها له وهي تتذمر:
-أهي يا اخويا، حسبي الله ونعم الوكيل فيه وفي اهله اللي فضحونا وجرسونا بالشكل ده….
صاح محود بها لتصمت:
-خلاص يا هدى مش وقته.
وضعت راحتها بضيق وهى تهتف:
-أديني سكت اهو، فضلتوا تقولولي اسكتي اسكتي لحد ما اللي حصل حصل.
سألت نرمين دون الإلتفات لحديث والدتها المهترئ:
-ايه اللي بيحصل؟
رد الغريب:
-انا مُحضر وده ودي ورقة طلاقك، من فضلك امضي محضر الإستلام.
التفتت تنظر لوالدها بغصة، فقال متضايقا من شكلها الحزين:
-الندل طلقك غيابي وباعت القسيمه على ايد مُحضر كمان.
ابتسمت بزاوية فمها وهي تقول:
-كان شيئ متوقع منه يا بابا، والحمد لله إن ربنا خلصني منه على خير.
امسكت بالقلم ووقعت الأوراق بسرعة وتناولت منه ورقة الطلاق وتمعنت النظر بها فلم تشعر لا بذهاب الرجل ولا بغلق الباب ولا حتى بتتابع انتحاب والدتها على حالها:
-يا بختك المايل يا بنتي، من الاول قولت معقول تتجوزي الكحيان ده بعد مازن! اهو لا طولتي ده ولا ده.




