الفصل الثامن من رواية قيد حب للكاتبة شيماء سعيد

الفصل الثامن من رواية قيد حب

 

بصباح يوم جديد قلب عليها المنزل ولم يجد إليها أثر، دق على باب غرفة والدتها بقوة لتفتح إليه السيدة نوال مردفة بغضب:

 

_ هو في إيه يا جدع أنت حتى النومه مش هنعرف نتخمدها في البيت ده؟!..

 

دفع الباب بقوة ودلف ثم قال بغضب:

 

_ لما هي مش هنا آمال هي فين؟!..

 

جذبته نوال إلي الخارج وقالت بغيظ:

 

_ أطلع بره الاوضة يا عديم الرباية وبعدين هي مين اللي بتدور عليها لتكون قطتك وضيعه منك..

 

أين ذهبت وكيف يمكنه جعلها تعود، قلبه يحترق وإلي الآن لا يعلم لما، مسح على خصلاته بجنان وقال:

 

_ بنتك فين يا نوال هربتيها؟!.. فاكرة يعني اني مش هعرف اجيبها ..

 

حدقت به ثم وقالت بإبتسامة مستفزة:

 

_ مش كنت تقول من الأول إنك بتدور على نن عين أمها، عموما سما مش هنا..

 

رد عليها بسخرية:

 

_ بجد مش هنا كنت متخيل انك شايلاها في الدولاب..

 

ضرب الحائط بغضب ثم قال:

 

_ البت راحت فين ؟!..

 

_ وأنت مالك ؟!..

 

_ هو إيه اللي انا مالي؟!.. هي كلها على بعضها مالي وحالي فقولي هي فين أحسن للكل..

 

حدقت بعينيه بخبرة سنوات، يبدو عليه عاشق ولهان تائه ببحر لا يعلم كيف الخروج منها أو على الأقل البقاء بداخله حي، تنهدت بتعب ثم قالت بعتاب:

 

_ لما أنت ملهوف عليها كده من يوم ما اخدتها ما صنتهاش ليه؟!..

 

عاد خطوة الي الخلف وصمت فقالت الأخري:

 

_ عموماً هي في المستشفي بتزور سعد اللي أنت دغدغته وهو بيساعدها وبيساعد إبنك اللي كنت عايز تنزله..

 

سعد!… ذهب إلي راجل نظرات عشقه إليها مكشوفة أمام الاعمي ؟!.. سحب مفتاح سيارته وخرج من الشقة حتي وصل إلي السيارة دلف بداخلها وقام بالاتصال على أحد رجاله مردفاً:

 

_ إللي إسمه سعد ده في أي مستشفي ؟!..

 

أجابه الآخر بالعنوان ليقول بقوة:

 

_ عايز إتنين من الرجالة يبقوا ورا مدام سما زي ضلها عايز أعرف اتنفست كام مرة مفهوم..

 

_ أمرك يا باشا..

 

______ شيما سعيد _____

 

بالمشفي..

 

وقفت سما أمام فراش سعد بخجل فابتسم إليها مردفاً بالقليل من المرح:

 

_ مالك يا سوسو ده عمر الشقي باقي..

 

بكت بحزن شديد عليه، هي من جعلته يدلف بتلك اللعبة مع رجل معدوم الضمير، أقتربت من الفراش أكثر وعينيها تتأمل جروح وجهه وقالت:

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *