الفصل الخامس و العشرون من رواية قيد حب للكاتبة شيماء سعيد
الفصل الخامس و العشرون من رواية قيد حب

الفصل الخامس والعشرين
_ أدخلي..
أرتجف جسدها بتوتر ودلفت قائلة بتوتر:
_ هو إحنا هنا فين ؟!..
أغلق الباب خلفها وقال بهدوء:
_ في شالية الغردقة.
حدقت به بتعجب هل نامت بالسيارة لدرجة السفر ؟!.. جذبها لتجلس على المقعد أمامه ثم قال بهدوء:
_ طبعاً أول حاجة عقلك أخدك ليها دلوقتي إني مش عايز أطلق علياء ولا عايز أديها لياسر عشان كده جبتك هنا هخبيكي عن الناس وهفضل مخليكي في السر مش كدة ؟!..
أبتلعت ريقها بتوتر، من أين علم بما يدور برأسها ؟!.. صمتت فابتسم إليها مردفاً بقلة حيلة:
_ والله العظيم كنت عارف إن ده تفكيرك مفيش فايدة فيكي ومهما حاولت معاكي مش هنوصل لحاجة..
شعرت بالرهبة فسألته بخوف:
_ تعبت وناوي تسيبني؟!..
حرك رأسه بمعني لا فائدة، تعب نعم هذه حقيقة ظاهرة حتي لا معالم وجهه، لكن يتركها ؟!.. مستحيل… تحول من الهدوء الي الجنون بلحظة ضم وجهها إليه بكف واحد من أسفل ذقنها مردفاً:
_ عايزك تحطي في دماغك إن مهما حصل بينا مش هسيبك ولا هخليكي تسيبيني حتى لو طلبتي ده بلسانك تاني، وقتها ممكن أقطع لسانك وهتفضلي معايا…
ابتسمت بنشوة، إشتاقت الي تمسكه بها وحبه الجنوني إليها، وضعت يدها فوق يده الموضوعة على وجهها وقالت بدلال:
_ هتبقي عافية وبالدراع يعني..
أومأ إليها بتأكيد قائلاً:
_ عافية وبالدراع وبالشلاليت وبضرب النار لو حكمت، أنسي كل العبط اللي فات ده وافتكري بس إنك حقي قوليها ورايا كدة أنا حق مصطفى مهران..
أعجبت الجملة وجدا، استطاع بها إدخال مشاعر ممتعة بأعماق قلبها، حدقت به بعتاب أهلك قلبه وقالت:
_ آمال بعدت عني الفترة اللي فاتت ليه؟!..
خبيثة تعلم وتضغط عليه، أجابها بغيظ:
_ بلاش تصيعي عليا يعني أنتِ مش عارفة أنا عملت كل ده ليه..
أومأت إليه بكل براءة وقالت:
_ بس عايزة اسمعها منك..
عادت إلي الدلال وهو أكثر من مرحب، مادامت بين أحضانه تسوق بالدلال مثلما تريد، جذبها يقربها منه أكثر ليمتع أنفاسه برائحتها، أخذ نفس عميق ثم همس بنشوة:
_ ريحتك لوحدها متعه أنتِ متعتي على الأرض..
ابتسمت قائلة:
_ مصطفي..
_ يا عيون مصطفي..




