الفصل الثالث والثلاثون من رواية طمس الهوىة بقلم اسماء المصرى

الفصل الثالث والثلاثون طمس الهوىة

الفصل الثالث والثلاثون
#روضتني2
#أسماء_المصري
#زعيمة_مافيا_الروايات
#طمس_الهوية
بحياته لم يكن ليصدق أن يتلهف ويذهب مهرولا بذلك الشكل من أجل أداء فرائضه والتي كان هو بيوما من الأيام أبعد ما يكون عن أدائها، ليس ذلك فحسب بل كان مغطا بالمعاصي والذنوب التي جعلته بيوم ما غير قادر عن الإنحراف عن ذلك الطريق العوج الذي سلكه.

بدأ إحرامه وهو رافعا يده للسماء:
-لبيك اللهم حجا.

وقف أمام مدخل الحرم المكي ينظر أمامه للكعبة المشرفة والسعادة تغمر كل خلية بخلاياه فنسي نفسه ونسي من حوله وهرول ليبدأ الطواف وهو يصيح عاليا وبلهفة حقيقة:
-لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك.

انتهى اليوم الأول من تأدية مناسك الحج وعاد للفندق الذي يقيم به هو ومن معه من أفراد حراسة وبالطبع زوجته وصديقه؛ فجلس ببهو الفندق يقرأ بمصحفه ينتظر تناول الطعام وكل من خديجة وياسمين تتسامران بهمس والأولى تقول:
-حاسه اني طايره من الفرح يا ياسمين بجد شكرا عشان كنتوا سبب اني أحقق حلمي.

ابتسمت لها ونظرت لزوجها المشغول بقراءة أيات من الذكر الحكيم وعقبت:
-أنا مش مصدقه إن اللي قدامي ده فارس، شوفتيه كان عامل ازاي وهو رايح يطوف؟

عقب عمر على حديثها مبتسما:
-محدش كان لاحق يحصله، مركب عجل في رجليه.

ضحكوا فرفع وجهه عن المصحف وصدق:
-صدق الله العظيم، انتوا بتتكلموا عليا؟

أومأ عمر مبتسما:
-مكنتش حاسس بنفسك؟ لا أنا ولا الحراسه ولا حد كان محصلك.

اتسعت بسمة فارس واستند بظهرة على المقعد:
-حاسس اني مش معاكم، أنا في الجنه بجد وربنا يتقبل ويغفر لنا ذنوبنا.

بدأوا تناول الطعام وفارس يؤكد لزوجته:
-كلى كويس عشان بكره اليوم طويل ومتعب.

أومأت متسائلة:
-وقفة عرفات؟

أكد لها بحركة طفيفة من رأسه فسألته مجددا:
-أنت هتفضل في الجناح التاني مع عمر مش كده؟

أومأ موضحا:
-الأفضل تفضلي أنتي وخديجة مع بعض لحد يوم طواف الوداع.

اتسعت عين عمر وهو يعقب عليه:
-ايه السبب مش فاهم؟ مظنش انه حرام يعني.

نفى فارس ووضح:
-مش حرام بس الأفضل نبعد عشان ياخدوا راحتهم هم الاتنين.
❈-❈-❈
دلفت بعد طول انتظار لتلك المقابلة وصافحت مسؤول الموارد البشرية وجلست أمامه تبتسم وتعطيه السيرة الذاتية الخاصة بها؛ فنظر هو بتدقيق ورفع وجهه عن الملف وسألها بعملية:
-آخر مكان اشتغلتي فيه كان الشركة العالمية؟

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *