الفصل العاشر من رواية ست الحسن الجزء الثاني للكاتبة امل نصر
الفصل العاشر من رواية ست الحسن الجزء الثاني

قمة الغباء انك تعرف غلطك ولما تحاول تصلحه يبقى على هواك .. فالغلط يجر وراه أخطاء اكتر .. وساعتها الخسارة تبقى اكبر .
قلبها كان بيدق بشدة وهى ماسكة البنت الصغيرة .. بتحاول تسيطر على ارتجاف ايديها بصعوبة وهى شايلة قطعة لحم حمرا صغيره بس بتتنفس وتتحرك .. عنيها المقفوله بتفتحها بالبطئ وترجع تقفلها تانى مع صوتها الضعيف اللى بالكاد يكون خارج منها .. دنيا جميلة فاقت منها على صوت والدتها .
شكلها حلو ولا زى ابوها ؟.
ها… انتى بتكلمينى ؟
قالتها بتشتت وارتباك مع رعشة فى صوتها من المشاعر اللى انتابتها .
ابتسمت لها والدة البنت تقول :
انا كنت بسألك ان كانت البنت شكلها حلو ولا شكل ابوها .
ضحكت لها ” نهال” بمرح :
لا ياستى اطمنى …البنت بسم الله ماشاء الله عليها ..زى الجمر ربنا يحرسها ويباركلك فيها .
يارب ياحبيبتى يارب.. انا مش عارفة اشكرك ازاى ؟ قلقنا نومكم واخرتك عن جامعتك.. دا كفاية مراعية ” رأفت ” دى كارثة لوحدها .
مالوا ” يأفت” ياماما ؟
قالها الولد وهو داخل عندهم غرفة النوم.. جعل ” نهال” تدخل فى نوبة ضحك مع والدته .
طلع على طرف السرير وقعد بين والدته النايمة على فرشتها ونهال اللى قاعده عالطرف وشايلة البنت :
كنتى بتقولى ايه على” يافت” يا ست ماما ؟
باسته نهال فى خده :
بتجول انت زى الجمر ودمك عسل كمان .
نظر لوالدته بطرف عينه وهو بيبتسم بشقاوة .. جعلهم يضحكوا من تانى ..
نهال وهى لسه بتضحك
هو انتو ليه سمتوه “رأفت ” ؟
رد عليها بحماس :
على اسم مديي بابا فى الشغل .
كتمت ضحكتها وهى بتنظر لولدته باستفهام .. فاكدت بعنيها ترد بابتسامة وحرج :
نعمل ايه بقى ؟ حب يجامل المدير بتاعه ومكانش يعرف ان الولد هايطلع الدغ فى الراء .
حست نهال ببعض الحرج ..فقامت من مكانها تعطيها البنت وتحطها جمبها
ربنا يخليهم الاتنين ويبارك فيهم يارب .
طب استنى اقعدى شوية .. دا انا ماصدقت اتعرف عليكى .
وانا كمان والله .. بس مرة تانية بجى عشان ترتاحى .
قالتها بابتسامه جميلة .. رد عليها ” رأفت ” بصوت عالى :
ما تقعدي يا” نهال” شوية نلعب مع بعض .
نهرته والدته تقول :
عيب ياولد .. اسمها طنت ” نهال ” .




