الفصل التاسع عشر من رواية عطر سارة للكاتبة شيماء سعيد
الفصل التاسع عشر من رواية عطر سارة

أبتعد عنها قليلا ثم رفع حاجبه بتعجب مردفا :
_ ده اللي هو ازاي يا بسبوسة؟!..
مررت أحد أصابعها على شعر ذقنه المهلك لها وقالت وعينيها هائمة به :
_ كانت دايما مريم تقول لعلاء أبعد عن سارة عشان لو عقلها أخدها تروح تشتكي لمحمود علام أنا وأنت هنبقى في الشارع، حسيت وقتها إنك بطلي اللي واقفة ورا ضهره، بعدها جيت قصر علام كان كل تفكيري وقتها ازاي أعيش في القصر ده باقي عمري، دخلت وأخدتني تيتا في حضنها بصيت على الحيطة لقيت صورة لرجل بس مش أي راجل..
صمتت لتزيد من فضله ليبتلع ريقه من حلاوة تأثير حديثها عليه وهمس بنبرة خشنة :
_ كان ماله الراجل ده؟!..
أنحنت لتقترب منه أكثر ولفت يديها الاثنين حول عنقه مكملة :
_ كان حلو اوي ملامحه خشنة وعينه واثقة كأنه بيقول أنا محمود علام، حسيت انه بيص لي وبيقولي أنتِ ملكي، جسم قشعر وأنا ببص في عينك جوا الصورة، سألت تيتا قالت ده محمود، وقتها نطقت إسمك وثبته في عقلي وعدت نفسي وعد وحققته وفخورة إني قدرت أحققه..
_ وعد إيه؟!..
_ اني أبقى أيامك اللي جاية كلها يا محمود..
محظوظ، لا يجد صفة يقولها لنفسه الا إنه رجل أعطاه الله أكبر قدر من الحظ، أمرأة رائعة تقف أمامه وتعترف إنها بغرامه غارقة، حملها بزراع واحد ونزلها بها من فوق الرخامة ليجلس على الأرض ويضع جسدها فوق فخذه بين أحضانه مردفا :
_ شكرا..
حدقت به بتعجب مردفة :
_ شكرا على إيه؟!..
_ على أنك دخلتي حياة راجل ضياع عايش لأن لسة مجاش معاد موته وخلتيها جنة، شكرا على حب كانت بحاول أهرب منه بس كان بيشدني لحد ما دخلت الجنة، تعرفي يا سارة ايه أكتر حاجة ندمان عليها؟!..
حركت رأسها بنفي فقال بصدق :
_ اني سبتك في أيد الكلب جوز أختك وكنت فاكر إن أنتِ اللي مش عايزة تعيشي معانا، لو كنت أخدتك وقتها كنتي أتربيتي على أيدي وتحت حمايتي..
حركت كتفها بدلال تعلم تأثيره عليه جيدا، وضعت قبلة صغيرة على شفتيه فعلت به الكثير ثم قالت بدلال :
_ وقتها كنت هتبقى البابي بتاعتي وهنعيش جوا العذراء والشعر الأبيض كدة حلو أوي يا حاج..
ضحك وضحكت معه، فزاد من ضمها إليه كأنه يود إدخالها بصدره وغلقه عليها، ابتسمت ودفنت وجهها بعنقه أخذت نفس عميق من رائحته المثيرة وقالت :



