الفصل التاسع عشر من رواية عطر سارة للكاتبة شيماء سعيد
الفصل التاسع عشر من رواية عطر سارة

_ عندك حق وصدقني أنا عمري ما أتمنيت نوصل لكل ده بس المكتوب مفيش منه هروب..
بصمت ذهب وبنفس اللحظة صعد محمود، نظر إليها بتساؤل فقالت:
_ معتز كان حابب يفتح معايا صفحة جديدة يا محمود..
سحبها من كفها الصغير وتحرك بها بخطوات سريعة لغرفة نومهما، دلف بها وأغلق الباب عليهما ثم تركها وخلع جكيت بذلته وألقي به على الفراش وجلس هو الآخر على طرف الفراش، للحظة شعرت بالخوف من تصرفاته ومع ذلك أقتربت منه مردفة:
_ حبيبي..
_ هو أنا فعلاً حبيبك يا سارة ؟!..
قالها بشك حقيقي وبداخله يتمني سماع كل كلمة منها تريح قلبه، تعجبت وقالت:
_ محمود أنا كنت بهزر مع طنط تحت عشان تنسي سفر عمو مش أكتر ليه بتقول كدة ؟!..
_ عشان خايف..
جملة بسيطة من كلمتين وصفت حالته كاملة، هو خائف بالفعل خائف، سحبها لتجلس على ساقه ودفن رأسه بصدرها الناعم مكملاً:
_ خايف تبعدي، وخايف أكون في حياتك أمر واقع مش قادرة تهربي منه، سارة أنا مريض بيكي ومش عارف اتعالج..
أغلقت ذراعيها حوله بمحاولة بريئة منها لتشعره الأمان، عناق حنون به رسالة صريحة بالعشق، وضعت قبلة ناعمة على رأسه وهمست بدفئ:
_ مين يبقي معاها راجل زيك ومتحبوش يا محمود أنت مش أي راجل أنت سيد الرجالة..
بأمل طفل صغير قال:
_ أنتِ كمان مش أي ست يا سارة، عايزك تحبيني وحياة فاطمة عندك حبيني من قلبك حتي لو حبة صغيرين يا ستي أنا راضي..
أبعد وجهه عنها قليلاً ووضعت أحد أصابعها على شعر ذقنه مردفة بدلال:
_ تؤ أنت تأخد الحب كله الشوية الصغيرين دول مش ليك يا حبيبي..
أصبحت بالنسبة له إدمان لا يشعر بالارتياح إلا بعد أخذ جرعته، أقترب من شفتيها وضمها بين شفتيه بشغف مستمتع بحلاوة قربها..
دقات متتالية على باب الغرفة جعلتها تدفعه بعيداً عنها، نظر إليها بغضب يرفض بعده عن متعته فقالت بإبتسامة:
_ معلش يا حبيبي ممكن حد من الخدم جايب فاطمة أفتح الباب…
زفر بضيق وقام ليفتح الباب رأي أمامه إحدى الخادمات فقال بغضب:
_ طالما محدش فتح من مرة بتخبطي تاني ليه ؟!..
عادت خطوة للخلف بخوف وقالت:
_ ماليش دعوة والله يا باشا دي أخت الست هانم تحت وشكلها غريبة فحنان هانم طلبت مني أجيب سارة هانم بسرعة..





