الفصل التاسع عشر من رواية عطر سارة للكاتبة شيماء سعيد
الفصل التاسع عشر من رواية عطر سارة

_ مش هتقولي أي حاجة ؟!.
ما يحدث الآن جنون لابد أن ينتهي، قامت من مكانها مردفة بغضب:
_ هقول إيه ؟!. أنت أكيد مجنون حب إيه وكلام فاضي إيه ؟!.. أنت أصغر مني يا معتز بالنسبة ليا عيل لسة في سن المراهقه إزاي تفكر فيا كده أو تتكلم معايا بالاسلوب ده؟!..
تغيرت معالم وجهه، إختفت ابتسامه وحل محلها غضب وشعور جنوني من فكرة رفضه للمرة الثانية، رد عليها بصوت مرعب:
_ أقعدي مكانك بدل ما أقوم لأني لو قومت مش هخلي فيكي حتة سليمة ووقتها هتعرفي مين فيا الصغير..
نبرته بمفردها جعلتها تجلس مثلما أمر فأكمل بنبرة خشنة حاول بث بها القليل من الحنان:
_ مين المجنون إللي قالك إن الراجل سن ؟!.. الراجل اللي راجل بجد بيتولد راجل يا سمية وأنا مش أي راجل أنا معتز علام..
تري به رجل كامل الرجولة، تعجز عن أي ردة فعل أمامه، تضعف وهي تنظر لعينه وتشعر إنه رجلها الوحيد، حركت رأسها بتعب ترفض ما يسير قلبها إليه مردفة:
_ معتز أرجوك خلينا نبعد عن بعض ونطلع الكلام الفارغ ده من دماغنا، إحنا لسة صغيرين أنا كمان في سن المراهقه مش أنت بس، حتي لو جوانا أي مشاعر هتموت مع الوقت يبقي الأحسن نحافظ على الشغل إللي بنا..
أخر ما كان يريد سماعه رفضها، بعد مرور شهرين فعل بهما كل ما لم يفعله رجل حتي يصل لقلبها سمع عدم تقبلها، رفض بحركة سريعة من رأسه مردفاً:
_ إحنا مش مراهقين زي ما بتحاولي تقولي، سمية أنا بحبك ومش ناوي أتنازل عن الحب ده ولا هدي ليكي فرصة صغيرة عشان تهربي مني، خديها نصيحة مني أقبلي علاقتنا لأنها مكملة معاكي لآخر عمرك..
رفعت حاجبها بغضب من غروره بالحديث قائلة:
_ حاسب على كلامك يا معتز من سمية عمران إللي حد يتكلم معاها بالشكل ده مهما كان مين الحد ده، وخد بالك كلمة زيادة هكلم محمود بيه وأقفل معاه المشروع كله..
_ بلح..
_ أفندم ؟!..
قالتها بذهول ليزيد من ذهولها عندما جذب مقعدها لتلتصق به بالمعني الحرفي ثم قال بقوة:
_ بقولك بلح، مش فارق معايا حاجة ولا حد غيرك خليكي حلوة وقولي بحبك بدل ما أطلع***** أمك..
بلحظة كان دفع الحساب وتركها بمفردها فقالت برعب:
_ ده مجنون ده وإلا إيه ؟!..





