الفصل التاسع عشر من رواية عطر سارة للكاتبة شيماء سعيد
الفصل التاسع عشر من رواية عطر سارة

بجبروت قال:
_ خلي الأمن يرميها في الشارع..
أنتفضت سارة من مكانها وقالت:
_ لأ طبعاً أنا نازلة أشوفها..
أشار للخادمة بالذهاب واغلق باب الغرفة ثم دار إليها مردفاً:
_ نازله تشوفي مين؟!..
_ مريم يا محمود.
ضحك بسخرية وقال:
_ مريم يا محمود؟!.. أنتِ بتتكلمي بجد ولا عقلك في ايه بالضبط؟!. واحدة عاشت عمرك كله بتستغلك ووقعتي في بدل المصيبه 10 ما فكرتش تسأل عليكي ودلوقتي بتقوليلي نازله تشوفيها؟!.. مش هتنزلي يا ساره والامن هيرميها بره قدام عينك..
وقفت أمامه قبل أن يقوم بالاتصال على الأمن وجذبت الهاتف من يده مردفة:
_ بلاش تعمل كده ما فيش حاجه تستحق أننا نعمل كل ده، هنزل أشوفها عايزة إيه وخلاص أنت ليه مصمم تحول الموضوع لمشكلة؟!..
أبتعد عن طريقها وقال بقوة:
_ براحتك يا ساره انزلي واعملي اللي أنتِ عايزاه بس اعرفي كويس قوي اني قولتلك بلاش..
_ بلاش ليه مش فاهمة؟!.. عملت معايا حاجات كتير وحشه ده حقيقي بس في نفس الوقت دي أختي زي ما عايده الله يرحمها عملت حاجات كتير وحشه وكانت بالنسبه لك مراتك اللي ما بتغلطش وزي ما معتز عمل حاجات كتير وحشه وبرضو بالنسبه لك ابنك اللي بتسامحه، فين المشكله لما اشوف اختي عايزه ايه….
نظرة واحدة منه جعلتها تصمت، وجدته يتجه للمرحاض بخطوات غاضبة فزفرت بضيق ونزلت للأسف..
وقفت أمام شقيقتها بصدمة، حالة مريم كانت حالة بشعة، ملابس قديمة تبدو لامرأة أكبر منها سنن وجسداً، أعين حمراء منتفخة، ووجه به جروح متفرقة هنا وهناك، أقتربت منها بخطوات مترددة وقالت:
_ مريم إيه إللي عمل فيكي كدة ؟!..
_ جوزك..
قالتها بقهر، بغل، بكره، بمشاعر كثيرة وصلت لسارة بالكامل، رددت بعدم تصديق:
_ محمود إللي عمل فيكي كدة ؟!. طيب ليه ؟!..
صرخت مريم بغضب:
_ ما تبطلي تمثيل بقى، يعني عايزة تفهميني انك مش عارفه كل حاجه ونازله مخصوص عشان تشمتي فيا؟!.. الاول خطف جوزي وبهدل فيه شهور لما خلاه أتجنن وطلقني، وفي الاخر خلاني ماشيه في الشارع زي المجنونه لا حد راضي يشغلني ولا يقعدني في بيته، بتبصلي كده ليه كأنك مصدومة مش اوامرك، أنتِ ازاي زباله كده ازاي تعملي في اختك كده..




