الفصل التاسع عشر من رواية عطر سارة للكاتبة شيماء سعيد
الفصل التاسع عشر من رواية عطر سارة

غمز لها بمكر وقال :
_ قولتي أبعد بعدت أنا نفذ طلباتك يا روحي.
حدقت به بغيظ ليحملها مرة واحدة ويخرج بها من حمام السباحة مردفا :
_ كفاية لحد كدة ندخل نأخد شاور وتنامي الفجر قرب يأذن أكيد تعبتي..
ألقت برأسها على صدره، ثم أغلقت عينيها بتعب هي بالفعل مرهقة وفاطمة تحرم عليها النوم نصف ساعة على بعضها، دلف بها للمرحاض ثم وضعها على حافة حوض الاستحمام مردفا :
_ نحط المياة والشور وبعدين نحط البسبوسة جوا البانيو..
تعشق هذا الدلال وما تعيشه معه من حنان، دقيقة ووضعها بحوض الاستحمام تشعر أمامه بالقليل من الخجل خصوصا بحالتها تلك فقالت :
_ محمود أطلع برة لو سمحت ولما أخلص هبقي أطلع..
مرر يده على خصلاتها الناعم ووضع بيده الأخرى كم من الشامبو مردفا بحنان :
_ غمضي عينك يا بسبوسة عشان الشامبو ميدخلش فيها..
نفت بخجل شديد جعلها على وشك البكاء :
_ أرجوك أخرج أنا مش حابة تشوفني كدة..
_ أنا مرتاح كدة لو أنتِ مش مرتاحة غمضي عيونك الحلوين..
لم تجد أمامها حل الا أن تغلق عينيها وتهرب من ما تعيشه، شعرت بلمساته الحنونة على خصلاتها وابتسمت براحة شديد..
بعد عشر دقائق كانت تجلس على مقعد التسريحة وهو بيده المشط يحاول ان يعمل لها تسريحة جديدة فقالت بغضب :
_ خلاص بقى يا محمود شعري باظ..
زفر هو الاخر بحنق وعينيه على خصلاتها بتركيز :
_ طيب أعمل أيه يعنى فى جوا دماغي تسريحة بس مش عارف بتتنفذ ازاي أسكتي ساعة والا اتنين وبإذن الله هعملها..
صرخت به :
_ هاتي المشط ده وروح صلى الفجر أذن وأنا جبت أخرى منك..
ألقى المشط من يده ثم رفع شعرها على شكل عكعة عشوائية وقام بحملها ووضعها على الفراش بعنف مردفا :
_ مينفعش معاكي الرومانسية كل ما أقول ربنا هداني تطلعي العربجي اللي جوايا..
رمشت عينيها ببراءة تعلم تأثيرها عليه ثم قالت :
_ حرام عليكي ضهري وجعني..
حرام عليها هي اللعب بمشاعره الضعيفة، ما هذا يا فتاة كيف أن يكون ليكِ هذا القدر من السيطرة على مشاعري، رددها عقلها وأكد عليها قلبه ليعود لحنانه مردفا :
_ حسبي الله ونعم الوكيل فيا عشان وجعتك يا بسبوسة..





