الفصل التاسع عشر من رواية عطر سارة للكاتبة شيماء سعيد
الفصل التاسع عشر من رواية عطر سارة

_ خليكي ساكتة لحد ما تيجي وتخرج بعدها قولي كل إللي نفسك فيه..
صمتت وبعد دقيقة أتت ضحي، أرتعبت من وجوده وقبل أن تعود خطوة واحدة للخلف قال بهدوء:
_ على فين يا دودو تعالي هنا…
حدقت بأروي تأخذ منها العون وبكل أسف كان حال أروي أصعب منها، تقدمت وجلست محل ما أشار إليها ثم قالت بتوتر:
_ حضرتك طلبتيني يا مدام أروي..
أجاب علي:
_ أنا إللي طلبتك يا دودو..
حدقت به بخوف شديد قائلة:
_ ليه ؟!..
بإبتسامة رائعة قال:
_ وحشتيني ده إحنا كنا عشرة برضو..
علمت بمعرفته بحديثها فأخذت نفس عميق تتغلب به على خوفها وقالت:
_ أنا معملتش حاجة غلط لما قولتها إللي حصل، محمود بيه له فضل عليا كبير وهي كمان كويسة جدا معايا وحقها تعرف إنها فترة في حياة راجل معندوش مشاعر كل تفكيره في السرير وبس..
صرخت بهلع عندما جذبها من ذراعها فجأة لتقف أمامه ثم صرخ:
_ وحياة أمك يا بت، تصدقي أنا أبن ستين كلب عشان وقفت معاكي إللي زيك كانت تتجوز إللي عنده 80 سنة تخدمي فيه لحد ما يموت وبعدين تترمي في الشارع..
قامت أروي سريعاً وجذبت ضحي بعيداً عنه مردفة:
_ إيه الهمجية دي يا علي ده مش أسلوب؟!.. أخرجي برة يا ضحي اخرجي..
صرخ بغضب:
_ لأ قولي الأول كنت متجوزك رسمي وإلا عرفي واتجوزتك ليه أساسا بعدين أبقي غوري في داهية..
بصوت مرتجف قالت:
_ رسمي عشان تحميني من أهلي، بس كمان ضحكت عليا لحد ما شبعت وفي الآخر طلقتني وشغلتني خدامة عندك..
قبل أن يسحبها إليه اخرجتها أروي من المكتب، عاد لعلي لتجده يقف أمامها بغضب، فقالت:
_ ده مش أسلوب كلام..
أشار إليها بالصمت وقال:
_ اخرسي خالص أنا جبت أخري منك ومن دلعك، بقي ليا شهرين بلف وراكي زي المجنون وفي الآخر يطلع السبب هايف..
قطعته بذهول:
_ أنت بتسمي كل ده سبب هايف ؟!..
_ أيوة هايف من حقك تزعلي لما نبقي متقابلين على سجاده الصلاة ومش في أوضة نومك فوقي يا بت..
فتحت عينيها بذهول وقالت:
_ هااا..
_ هاا إيه بصي فرحي عليكي بكرا غصب عنك وعن أخوكي يا عيلة مالهاش كبير..
_____ شيما سعيد _____
مساءاً





