الفصل التاسع عشر من رواية عطر سارة للكاتبة شيماء سعيد
الفصل التاسع عشر من رواية عطر سارة

_ نزل أيدك يا غالي اللي في دماغك مش هيحصل..
بخيبة أمل واضحة أبتعد عنها وقال :
_ عارف أنا بس لما أخدتك في حضني الحماس خدني شوية…
أطلقت ضحكة رنانة ليقوم من فوق الفراش يحدق بها بغيظ، أرسلت إليه قبلة بالهواء وقامت على الأخرى من فوق الفراش مردفة :
_ يلا بقى نروح بيتنا عشان طمطم لوحدها..
حرك رأسه بنفي وقال :
_ انسى بلا بوجي بلا طمطم إحنا هنفضل هنا النهاردة وبكرا نحب في بعض بس غير كدة ممنوع..
حب طلب لقلبها أن تبقى معه بمفردها يحبها بطريقته الخاصة، ومثل أي ام قالت :
_ لأ طبعاً فاطمة بيبي صغنون مينفعش تبقى لوحدها هتعوز ترضع وتغير وتنام في حضني..
_ ده عند أمك عارفة أمك الله يرحمها عندها، البنت دي بتعمل حاجات هموت وأعملها..
شهقت من وقاحة حديثه، ضربته على صدره مردفة :
_ بتقول إيه يا سافل أنت.
ببراءة قال :
_ يعني هي ترضع وتقلع وتنام في حضنك وأنا أنام على الكنبة، تعرفي ده إسمه ايه؟!..
_ إيه؟!..
_ ظالم يا سارة إسمه ظلم..
أصبحت بين يومين أم لطفلين، ابتسمت إليه مردفة :
_ يعني أنت عايز ايه دلوقتي..
_ نفضل اليومين دول مع بعض وأنا أوعدك أبقى مؤدب..
سألته بقلة حيلة :
_ طيب وفاطمة..
_ مع جدتها وكلمة زيادة هنقضي مكان اليومين أسبوع.
______ شيما سعيد ______
بعد عشر دقائق..
كان يقف بالمطبخ عاري الصدر وهي تجلس على الرخامة المقابلة إليه، أخذت قطعة من الخيار ووضعتها بفمها مردفة :
_ هو الأكل هيحصل امتى أنا جوعت جامد؟!..
رفع يده أمام شفتيها لتأخذ منه قطعة أخرى من الخيار ثم قال :
_ الأكل على النار يخلص وأنا هأكلك بأيدي..
أومات إليه ثم إبتسمت وعينيها تسير على كل جزء به بأعجاب مردفة :
_ الا قولي يا محمود؟!..
مسح على شفتيها ونظراته تحكي ما يدور بعقله هامسا :
_ قولي يا روح محمود..
_ أنت متعود تكون حلو كدة على طول؟!..
ضحك ضحكة بمفردها قدرت على سحب روحها من بين ضلوعها، وسيم، وقور، رجل كامل يستطيع جعل أي امرأة مغرمة به، صمت هو يسمعها تقول بصراحة :
_ تعرف اني وقعت في حبك من قبل ما أشوفك..




