الفصل الثالث عشر من رواية عطر سارة للكاتبة شيماء سعيد
الفصل الثالث عشر من رواية عطر سارة

حركت رأسها بضجر وقالت :
_ اللي أنت بتعمله ده غلط خد بالك وحرام وهيخليني أزعل منك يا محمود أنت ترضى ازعلك منك؟!..
قالتها بدلال شديد جعله مثل المغيب، نفي بحركة سريعة من رأسه وقال :
_ أنا معملتش حاجة فتحت الباب ونمت على الكنبة بكل أدب..
رفعت حاجبها بسخرية من برائته الكارثة التي يحاول رسمها من أمس وقالت :
_ يا سلام والشقة دي كلها مفيش فيها أوضة تنام فيها إلا دي..
_ لأ طبعاً يا حياتي فيها كتير بس أقولك على سر محدش يعرفه غيرك..
قادها الفضول فأومات إليه فقال :
_ أحلفي الأول السر يفضل بنا..
_ والله هيفضل بنا قول بقى يا محمود..
_ من وأنا صغير بخاف انام لوحدي..
أتسعت عينيها بذهول، هل محمود علام الذي يخشى منه الجميع يخاف النوم بمفرده؟!.. شعرت بالشفقة الشديدة عليه وكانت على وشك البكاء ولكن، لحظة واحدة كيف ذلك وهو نام بمفرده مئات المرات؟!.. رفعت وجهها إليه تدقق بتعبيرات وجهه لتجده يتقن الكذب فقالت بشك :
_ محمود أنت كداب صح؟!..
_ طبعاً صح يا عبيطة اتنيلي قومي عايزين نبدأ اليوم من أوله..
_ ليه هنعمل إيه؟!..
قرص انفها بحنان وقال :
_ سيبي نفسك ليا وهتعيشي في الجنة..
ذهب من أمامها فأبتلعت ريقها بتوتر مردفة :
_ هو أنا روحت في داهية الا لما سبت نفسي ليك، ربنا يستر..
_ سامعك يا حرباية أخلصي ألبسي من الكيس اللي جانب السرير…
______ شيما سعيد _______
بشركة علي..
دلف للشركة والحماس ظاهر على معالم وجهه وحركته السريعة، يود لو يطير حتى يصل اليها سريعاً، أخيراً راها تجلس على مكتبها وأمامها بعض الملفات تضع كل تركيزها عليهم فأقترب منها وسحبها لداخل مكتبه مغلقا الباب عليهما بالمفتاح هامسا بشوق :
_ وحشتني في الكام ساعة اللي بعدتي عني عنهم دولي انا كمان وحشتك صح؟!..
دفعته بقوة ليعود للخلف ورفعت أصبعها بتحذير قائلة :
_ علشان نبقى حلوين مع بعض من هنا لحد ما نتجوز ممنوع اللمس وممنوع الكلام الخارج اتفقنا يا علي بيه؟!..
خائف منها؟!.. نعم خائف فهي يدها تسبق عقلها بكل شيء، جز على أسنانه من الغيظ وقال :
_ بقى بذمتك مش عيب لما يبقى واحد في طولي وعضلاتي واقف قدامك خايف؟!..




