الفصل الثالث عشر من رواية عطر سارة للكاتبة شيماء سعيد
الفصل الثالث عشر من رواية عطر سارة

ببراءة رمشت بعينيها عدة مرات ثم رفعت يديها لتزيل باقي دموعها المتعلقة على وجهها وقالت بحزن :
_ زعلان مني ليه؟!..
_ لما أبقى راجل لفت عليا كل أنواع الستات وفضلت أرفض 15 سنة لحد ما جات جنية صغنونة قربت مني بكل شقاوة وفتحت ليا باب أشوف بيه حلاوة الدنيا، لقيت نفسي زي العيل الصغير بعمل اي حاجة وكل حاجة عشان لعبتي الحلوة تبقى في حضني تفتكري بقى يا ست هانم ده ممكن يبقى شهوة..
مثل المغيبة حركت رأسها بنفي ليبتسم إليها مردفا :
_ أمال يبقى إيه يا بسبوسة.؟..
للمرة الثانية تحرك رأسها بقلة حيلة لا تعلم إجابة، لا تعلم الإجابة ولكنها تريد أن تسمعها بنبرته الرجولية وهو كان أكثر من مرحب عندما قال :
_ يبقي عشق وهوس يا بسبوسة..
ابتسمت إليه برضا تام على حديث الذي اعطي إليها شعور رائع بالكمال، قربت وجهها بدعوة صريحة منها حتى يقترب وابن علام كان على أحر من الجمر حتى يلبى تلك الدعوة المحببة لقلبه، مال عليها وجسده متحمس جدا لهذا القرب..
لحظة، لحظة انها طليقته، أبتعدت عنه بغضب صارخة :
_ أياك تقرب يا قليل الأدب يا سافل..
أتسعت عينيه بصدمة وأشار على نفسه قائلا :
_ أنا قليل الأدب وسافل؟!.. ما تلمي نفسك يا بت والا هي الحالة حضرت والا ايه؟!.
_ حالة إيه ما تلم نفسك أنت هو أنا مجنونة…
مسح على خصلاته بعصبية قبل أن يقول :
_ أنتِ مش كنتي دايبة فيا من دقيقتين فجأة بقيت قليل الادب وسافل، عايزة مني إيه يا سارة عايزانى أمشي في الشارع مجنون بسببك عشان ترتاحي؟!.
حركت رأسها ببراءة ونظرت للأرض بحزن قائلة :
_ مهو أنا مش مراتك عشان تبوسني يا أبيه عيب..
هنا عاد لأرض الواقع بجملة بسيطة ” أنا مش مراتك” عض على شفتيه من الغيظ بحياته لم يكن أحمق ومتسرع الا معها، فرصتهما الأخير معا متعلقة بين شفتيه ومع ذلك قال :
_ عايزانى اردك يا سارة؟!..
بكل جبروت قالت :
_ لأ..
_ نعم ؟!..
_ هو إيه اللي نعم بقولك لأ، مش البية كل ما الدنيا تضيق بيه يقولي أنتِ طالق يا سارة، مش هرجع بقى الا بمزاجي تصبح على خير يا أبيه هدخل أنام..
تركته ودلفت لأكبر غرفة بداخل الشقة ثم أغلقت عليها الباب بالمفتاح، فاق وذهب خلفها بلهفة طفل صغير ثم دقت يده على الباب بضياع مردفا :





