الفصل الثالث عشر من رواية عطر سارة للكاتبة شيماء سعيد

الفصل الثالث عشر من رواية عطر سارة

 

_ في حد يهرب من حبيبه كدة برضو؟!..

 

بللت شفتيها بطرف لسانها من شدة توترها فأكمل عليها مردفا :

 

_ بسبوسة بتعرفي ترقصي يا حياتي؟!..

 

_ هااا..

 

_ هااا إيه بس مش أنا الصبح بقيت طفل معاكي في الملاهي؟!..

 

أومات إليه ببراءة وقالت :

 

_ أيوة..

 

_ خلاص يبقى اتفقنا..

 

_ أتفقنا على إيه؟!..

 

_ أعمل معاكي عيل بالنهار وتعملي معايا ****** بالليل..

 

شهقت بذهول من واقع الكلمة عليها وقالت :

 

_ اه يا قليل الأدب يا سافل أنت إزاي نتكلم معايا كدة أو تقول ليا كلمة زي دي؟!..

 

رفع حاجبه بضيق ثم قال :

 

_ في إيه هو انا بكلم واحد من الشارع أنتِ مراتي يا بت يلا روحي البسي عدة الشغل..

 

لا يبدو أنه غير طبيعي، ارتفعت دقات قلبها بتوتر وقالت :

 

_ محمود هو أنت أكلت أو شربت أي حاجة غير الآيس كريم اللي اكلنا منها سوا؟!..

 

_ لأ أنا النهاردة دماغي عليا كدة لوحدي، يلا يا حبيبة قلب محمود فرحي قلبي..

 

أخرجت أخر سلاح لها بتلك المعركة وقالت :

 

_ بس أنا مش بعرف أرقص..

 

_ مش مشكلة أي حاجة منك حلوة..

 

مهي يطلبه الان أمر واقع يجب عليها تنفيذه بعد دقائق كانت تقف أمامه عباءة رقص من اللون الأسود بكم من الشيفون مفتوحة من أول الساق الي أعلى الركبة بقليل أشار إليها بحماس :

 

_ يلا متخافيش يا بسبوسة هشجعك..

 

يقول اشياء عجيبة ولكنها لتكون صريحة سعيدة وجدا بما تعيشه معه، أتسعت عينيها وهي ترى محمود علام يحمل طبلة ويدق عليها بكل مهارة، بالفعل شجعها وبدأت تتمايل مع طبلته، الصغيرة محترمة رقص وهو لا يعلم الان اكتشف معها النعيم الحقيقي..

 

يكفي لهنا محمود قدرتك على التحمل انتهت، ألقى بالطبلة أرضا وجذبها هي مردفا :

 

_ منحرفة بس محتاجة اللي يوجهك..

 

_ وجهني يا باشا..

 

حملها بصدر رحب وعاش معها لحظات مميزة غاص كلنا منهما بنعيم الآخر، مر عليهما الوقت ولم يشعر أحدا منهما، شقشقت طيور الصباح مع رنين هاتف محمود، أخذها بين أحضانه مردفا بحنق :

 

_ نسيت أقفل الزفت ده..

 

_ يا أخي الله يسترك رد..

 

قالتها فضحك ضحكة اختفت مع رؤيته لرقم معتز، أخذ نفس عميق وفتح الخط قائلا :

 

_ خير..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *