الفصل الثالث عشر من رواية عطر سارة للكاتبة شيماء سعيد
الفصل الثالث عشر من رواية عطر سارة

_ ممكن بقى نتنيل نستمتع باليوم ولا لسه حضرتك شايفه إني عايز اخبيكي وانك عار عليا لازم اهرب منه؟!..
بدلال تمارسه عليه عندما لا تجد لنفسها مفر آخر ضمت كفها بين يده وقالت بحماس:
_ عايزه أركب كل المراجيح دي وتصورني فيديوهات وأنا بتمرجح عايزه نعمل ذكريات حلوه أوي مع بعض يا محمود.
_ وماله يا باشا نعمل كل إللي نفسك فيه..
بدأت أجمل لحظات حياتها معه، عادت طفلة صغيرة في السابعة من عمرها تركض هنا وهناك وهو يصورها مثلما طلبت، ساعة جرت الأخرى حتى قال بهدوء :
_ كده ستوب وقت اللعب خلص نتغدى ونرتاح وترجعي تعملي اللي انتِ عايزاه..
رمشت بعينيها عدة مرات لعلها تسيطر عليه وقالت :
_ لأ الله يبارك لك انا مش جعانه سيبني العب شويه كمان…
سحبها من خلف رأسها وقال بلهجة لا تقبل النقاش :
_ سارة الكلام اللي بقوله يتنفذ عشان ابقى اجيبك بعد كده يلا قدامي..
زمت شفتيها بضيق وسارت معه رغماً عنها، وصل بها لطاولة عليها ما لذ وطاب ثم سحب لها مقعدها وقال :
_ اتفضلي يا بسبوسة..
ظلت حزينة كما هي، فقرص مقدمة أنفها وقال بحنان :
_ لأ الا التكشيرة دي إنتِ عارفه اني ضعيف قدامها، تاكلي وكملي لعب غير كده مش هرجع في كلامي يا ساره إتفقنا…
مطت شفتيها بحزن مردفة :
_ يا محمود حرام عليك من وانا صغيرة نفسي اروح الملاهي، بعدين أنا أكلت في حياتي كتير قبل كده في ايه يعني لو لعبت يوم واحد ولما نروح نبقى ناكل براحتنا…
أمامه الآن طفلة صغيرة لا تتعدى الخمس سنوات، لم يتوقع أن يراها بهذا الشكل ابدأ، طفلة يتيمة بدل من أن يعوض حرمانها أستغلها هو الآخر، حرك رأسه بتعب مردفا :
_ دي مش آخر مرة نيجي فيها هنا يا سارة منين ما تحبي تيجي قوليلي وانا هجيب، ممكن بقى حبيبتي الحلوه تفتح بقها عشان اكلها بنفسي…
أقتنعت بحديثه وفتحت فمها بسعادة تستقبل دلاله لها بكل صدر رحب، لقمة وراءة الأخرى حتى مسحت على شفتيها مردفة :
_ الحمد لله شبعت يلا بقى نكمل لعب..
أخذها من كفها وعاد بها مكان اللعب ليجد بيت الرعب أمامه فقال بخبث :
_ إيه رأيك ندخل بيت الرعب مع بعض..
_ لأ أنا أخاف..
_ أخص عليكي يا سارة تخافي وأنتِ معايا..





